شهد هذا الأسبوع حدثان متشابهان يعكسان حالة الغضب الشعبي في منطقتين مختلفتين، حيث قام محتجون في إيران بتحطيم تمثال قاسم سليماني، وفي اليمن تم تمزيق لوحات تحمل صور عيدروس الزبيدي، مما يعكس استياءً واسعًا من تصرفاته الأخيرة.

في إيران، انتشرت مقاطع فيديو لمحتجين في مدينة جنارشاهيجان بمحافظة فارس، وهم يحطّمون تمثال قائد فيلق القدس السابق باستخدام المطارق، ثم قاموا بإحراقه، وذلك في إطار احتجاجات مستمرة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، ويعتبر سليماني رمزًا بارزًا للنظام الإيراني.

أما في اليمن، فقد أفادت مصادر محلية بأن لوحات تحمل صور عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تعرضت للتمزيق في عدة مناطق، وذلك تزامنًا مع تصاعد الانتقادات الشعبية لتحركاته الأخيرة وهروبه خارج البلاد، ويعتبر المراقبون أن هذه المشاهد تعكس حالة غضب متزايدة تجاه ما يراه الشارع اليمني إخفاقًا سياسيًا وأمنيًا يعمّق الانقسام ويزعزع الاستقرار.

المحللون يرون أن تزامن الحدثين، رغم اختلاف السياقات، يحمل دلالات سياسية مهمة، حيث يدل على أن الشارع في إيران واليمن أصبح أكثر جرأة في التعبير عن رفضه للرموز المرتبطة بالصراع، وأن صور النفوذ التي كانت رائجة لسنوات بدأت تتآكل تحت ضغط الأزمات الداخلية والاحتجاجات الشعبية المتزايدة.

لحظة سقوط تمثال قاسم سليماني