ارتفعت أسعار النفط في ختام جلسة تعاملات الخميس، بعد انخفاضات استمرت يومين، وجاء هذا الارتفاع نتيجة تراجع المخزونات الأمريكية، كما يراقب المستثمرون التطورات في فنزويلا والقلق بشأن الإمدادات من روسيا والعراق وإيران.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 2.03 دولار، أي ما يعادل 3.39% لتصل إلى 61.99 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.77 دولار، أي ما يعادل 3.16% لتبلغ 57.76 دولار للبرميل عند التسوية.
انخفض الخامان القياسيان بأكثر من 1% لليوم الثاني على التوالي، وسط توقعات بزيادة الإمدادات العالمية هذا العام، حيث تشير تقديرات محللي مورغان ستانلي إلى أن الفائض قد يصل إلى 3 ملايين برميل يومياً في النصف الأول من 2026.
في سياق متصل، أفاد مصدران لرويترز أن سفارات أجنبية في فنزويلا بدأت تنظيم زيارات تشمل ممثلين عن شركات نفط أمريكية وأوروبية، بعد إعلان واشنطن عن صفقة نفط بقيمة ملياري دولار وتوريد سلع أمريكية إلى فنزويلا.
أضاف المصدران أن الاجتماعات ستتناول تقييم البنية التحتية، بما في ذلك قدرة محطات توليد الطاقة التابعة لشركة النفط الحكومية، كما أن هناك مفاوضات بشأن اتفاق لتوريد 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي.
تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع من إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، حيث تستعد شركات النفط الأمريكية للاجتماع في البيت الأبيض، وأعلن وزير الطاقة كريس رايت أن واشنطن تسعى للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية وعائداتها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
على جانب آخر، أفادت تقارير أن ناقلة نفط متوجهة إلى روسيا تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة في البحر الأسود، مما اضطرها لطلب مساعدة خفر السواحل التركي.
وفي العراق، وافق مجلس الوزراء على خطط لتأميم العمليات في حقل نفط غرب القرنة 2، وهو أحد أكبر الحقول في العالم، لتفادي الاضطرابات الناتجة عن العقوبات الأمريكية على شركة لوك أويل الروسية، حيث ستتولى شركة نفط البصرة الحكومية إدارة الحقل لمدة 12 شهراً.
أما في إيران، فتواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات مثيرة للجدل في مجال الدعم وسط احتجاجات بسبب الأزمات الاقتصادية.
في الولايات المتحدة، أفادت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.8 مليون برميل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير، وهذا يأتي مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 447 ألف برميل.
أشار مسؤولون أمريكيون إلى ضرورة السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلية وإيراداتها لتحقيق استقرار الاقتصاد الفنزويلي، كما ذكرت مصادر أن شركة شيفرون تجري محادثات مع الحكومة الأمريكية لتوسيع رخصة رئيسية للعمل في فنزويلا لزيادة صادراتها من الخام.

