اليوم الخميس، تم الإعلان عن توجه وفدين من المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى العاصمة السعودية الرياض، أحدهما يضم رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وذلك في وقت تشهد فيه الحكومة اليمنية تحركات سريعة في محافظة حضرموت، حيث تسعى لتأمين الأوضاع العامة بعد استعادتها السيطرة على المنطقة من الانتقالي.

المصدر المسؤول في المجلس أكد أن الزبيدي سيتوجه إلى الرياض للقاء القيادة السعودية، لكنه لم يوضح المزيد من التفاصيل حول الزيارة، كما ذكر أن وفدًا آخر سيغادر في المساء، مع عدم تحديد أي من الوفدين سيضم الزبيدي.

زيارة المجلس الانتقالي تأتي بعد استعادة الحكومة السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، ويعتقد المراقبون أن موضوع الجنوب ومؤتمر الحوار الجنوبي سيكونان من أبرز النقاشات بين الزبيدي والقيادة السعودية.

في تطور آخر، أعلن محافظ حضرموت عن نجاح عملية “استلام المعسكرات” من قوات المجلس الانتقالي، والتي بدأت بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتكليفه بقيادة قوات “درع الوطن” في المحافظة.

كما أن الزبيدي يزور الرياض بعد وصول عضوي مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح وعبد الرحمن المحرمي، اللذان كانا في الانتقالي أثناء فترة السيطرة على حضرموت والمهرة.

عبد الرحمن المحرمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي، أشار إلى أنه التقى وزير الدفاع السعودي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأوضاع في اليمن، بما في ذلك القضية الجنوبية، وقد تم الحديث عن سبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم الاستقرار في البلاد.

حتى الآن، لم تصدر أي إفادة رسمية سعودية بشأن هذا اللقاء.

السعودية دعت جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر تستضيفه، لوضع تصور شامل لحلول للقضية الجنوبية، وجاءت الدعوة بعد طلب من رئيس مجلس القيادة لاستضافة هذا المؤتمر.

التطورات الأخيرة في اليمن شهدت اتهامات سعودية للإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة، بينما أكدت الإمارات أنها ليست متورطة في ذلك، وأعلنت سحب قواتها المتبقية في البلاد.

المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، مشيرًا إلى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، بينما ترفض السلطات ذلك وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية، حيث توحدت الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.