عيدروس الزبيدي هو شخصية سياسية بارزة في اليمن، ويعتبر من أكثر الأشخاص الذين يثيرون الجدل بسبب دعواته لاستعادة استقلال الجنوب. يقود الزبيدي حركة مدعومة من الإمارات، وتسيطر على مناطق واسعة في جنوب اليمن، وله دور مهم في الأحداث السياسية والعسكرية منذ بداية الحرب في 2014.

وُلد الزبيدي في عام 1967 في قرية الزبيد بمحافظة إب، وتخرج من كلية الطيران برتبة ملازم ثانٍ، ثم انضم إلى القوات الجوية اليمنية. بعد ذلك، شارك في قوات الإنقاذ والقوات الخاصة، مما ساعده على البقاء في الساحتين العسكرية والسياسية.

خلال حياته، شهد الزبيدي انقسام اليمن إلى دولتين حتى حدث التوحيد في عام 1990. بعد الحرب الأهلية في 1994، قاد مجموعة مسلحة باسم “هطم” للدفاع عن الجنوب. وفي عام 2013، زادت أنشطته العسكرية عندما قاد مقاتلي الجنوب في مواجهات ضد قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

توسع نفوذ الزبيدي بعد تعيينه محافظًا لعدن في ديسمبر 2015، حيث نجا من محاولتي اغتيال في عام 2016، بما في ذلك تفجير سيارته وهجوم على موكبه. في نفس العام، اقترح إنشاء هيئة سياسية لإدارة الجنوب، وأسّس رسميًا المجلس الانتقالي الجنوبي في 2017، ليصبح واحدًا من أبرز المطالبين باستقلال الجنوب.

مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، حصل المجلس الانتقالي على ثلاثة مقاعد، وتم تعيين الزبيدي نائبًا للرئيس، ولكنه فقد هذا المنصب مؤخرًا بعد اتهامه بالخيانة العظمى.

تعرف الزبيدي بمواقفه الداعمة لاستقلال الجنوب، حيث وصف المجلس الرئاسي بأنه “تحالف ذو أجندات مختلفة”. كما أبدى استعداده للانضمام إلى اتفاقيات السلام الإقليمية مثل اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل، شريطة تحقيق استقلال الجنوب، واقترح إنشاء دولة فيدرالية تُسمى “دولة جنوب الجزيرة العربية”.

تبقى شخصية عيدروس الزبيدي محورية في المشهد اليمني، حيث تجمع بين النفوذ العسكري والسياسي، ويستمر دوره في إثارة الانقسامات والنقاشات حول مستقبل الجنوب واليمن بشكل عام.