في تطور جديد على الساحة اليمنية، تمكنت الحكومة من استعادة السيطرة على معظم المناطق في جنوب وشرق البلاد، بما فيها العاصمة المؤقتة عدن، حيث تقلصت قوة المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل كبير، ولم يعد له إلا وجود محدود في محافظتي الضالع وسقطرى.

قبل يوم واحد، وصلت قوات “درع الوطن” الحكومية إلى عدن وبدأت الانتشار في عدة مناطق بالمدينة، التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي منذ عام 2019. وأكدت هذه القوات عبر حسابها على فيسبوك أنها جاءت لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المؤسسات العامة، وذلك بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي.

العليمي أعلن أيضا نجاح عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمت بشكل سلمي ومنظم، وبالتنسيق مع السلطات المحلية، مدعومة من قوات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. خلال لقاءه بالمبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أكد العليمي أن استلام المعسكرات يعد نقطة تحول مهمة لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، مما يساعد في منع عسكرة الحياة السياسية.

وتتواصل التغيرات في عدن، حيث انتقلت السلطة المحلية إلى الحكومة بعد تعيين عبد الرحمن شيخ محافظًا جديدًا، ليحل محل أحمد لملس الذي أقيل من منصبه. المحافظ الجديد بدأ مهامه بلقاء مع نائب رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، حيث تم بحث نشاط المنظمات الدولية وتعزيز الاستجابة الإنسانية.

في الأيام الأخيرة، استكملت الحكومة اليمنية سيطرتها على حضرموت والمهرة، بينما أعلنت محافظات أبين وشبوة ولحج الولاء للسلطات الشرعية والتحالف. بذلك، انتقلت إدارة الشؤون الأمنية والعسكرية في تلك المحافظات إلى نفوذ الحكومة الشرعية.

أما المجلس الانتقالي، فلم يتبقى له سوى السيطرة في محافظتي الضالع وسقطرى، حيث لم تصدر السلطات فيهما أي موقف بعد. ورغم احتفاظه ببعض الجيوب العسكرية غير النشطة في عدن، إلا أن تأثيره يبدو محدودًا في ظل التطورات الحالية.

قوات المجلس الانتقالي كانت قد سيطرت على حضرموت والمهرة في ديسمبر 2025، لكن بعد مواجهات عسكرية، استعادت قوات “درع الوطن” المحافظتين، مما ساهم في توسيع نطاق السيطرة لصالح الحكومة المدعومة من التحالف.

المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، مستندًا إلى مزاعم تهميش الحكومات المتعاقبة للجنوب، لكن السلطات تنفي ذلك وتؤكد على ضرورة وحدة الأراضي اليمنية.