أعفى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وزير الدفاع محسن محمد الداعري من منصبه، وجاء ذلك في وقت انتشرت فيه قوات درع الوطن الحكومية في عدن بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن القرار شمل إحالة الفريق الركن الداعري إلى التقاعد.
في سياق آخر، أعلنت قوات درع الوطن أنها بدأت مهامها في عدن لتعزيز الأمن والاستقرار، وأوضح المركز الإعلامي للقوات أن عملية الانتشار تمت بشكل منظم وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مما يعكس التزام القوات بمسؤولياتها الوطنية، وقد أشاد العليمي بنجاح عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة والمحافظات الجنوبية، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول لردع أي محاولات لعسكرة الحياة السياسية.
كما طمأن العليمي، خلال لقائه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبر، المجتمع الدولي بمكاسب هذه العملية، مشيرًا إلى أنها تمت بسلاسة تامة إلى العاصمة المؤقتة عدن، وذلك وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وأكد أن بسط نفوذ الدولة على المحافظات التابعة للحكومة سيفتح ممرًا آمنًا للمساعدات الإنسانية ويقلل من القيود التي تعيق عمل المنظمات الإغاثية.
درع الوطن بالمهرة
في نفس السياق، أعلنت قوات درع الوطن في محافظة المهرة شرقي اليمن أنها تسلمت مهام تأمين منفذ “شحن” الحدودي مع سلطنة عمان، وذلك بعد أيام من سيطرتها على المرافق الحيوية في مدينة الغيضة عاصمة المحافظة عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ويعتبر منفذ شحن أحد أهم المنافذ البرية في البلاد، حيث يشهد حركة تجارية نشطة ويعد بوابة عبور للمواطنين القادمين والمغادرين.
تزايدت في ديسمبر 2025 المواجهات العسكرية بين المجلس الانتقالي والحكومة وتحالف دعم الشرعية في عدة محافظات شرقي وجنوب اليمن، وتمكنت قوات المجلس من السيطرة على حضرموت والمهرة في بداية ديسمبر، وهما تشكلان معًا نحو نصف مساحة اليمن، ومع استمرار رفض المجلس لدعوات الانسحاب، استعادت قوات درع الوطن السيطرة على المحافظتين، وأعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، مما يعني أن سيطرة “الانتقالي” لم تعد فعالة سوى على بعض المناطق في عدن والضالع.
يستمر المجلس الانتقالي في المطالبة بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، بينما تنفي السلطات ذلك وتؤكد على وحدة الأراضي اليمنية.

