لوَّح وزير الزراعة علاء فاروق بإمكانية العودة إلى استيراد الدواجن كوسيلة للحد من ارتفاع أسعار الكتاكيت والدواجن التي شهدت زيادة ملحوظة منذ بداية العام الحالي، وهذا كان بمثابة رسالة مباشرة للمنتجين بضرورة تجنب رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
التحذير جاء في وقت تشهد فيه صناعة الدواجن توترات بين خسائر المنتجين في نهاية العام الماضي وزيادات حادة في الأسعار مع دخول فصل الشتاء واقتراب شهر رمضان، مما يفتح النقاش حول توازن السوق بين العرض والطلب وتدخل الدولة عند تجاوز الأسعار حدودها الآمنة.
الوزير ذكر خلال حديثه في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي مصر» أن هناك مضاربات واضحة على أسعار الكتاكيت، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير في الأيام الأخيرة، وفعلاً، سجلت أسعار الكتاكيت في الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي قفزة بنحو 100% تقريبًا، ليصل سعر الكتكوت عمر يوم إلى حوالي 28 جنيهًا بعد أن كان 14 جنيهًا في بداية ديسمبر.
أيضًا، ارتفع سعر كيلو الدواجن من أرض المزرعة بنحو 20 جنيهًا منذ بداية يناير ليصل إلى ما بين 75 و76 جنيهًا، بينما كان السعر يتراوح بين 55 و56 جنيهًا حتى نهاية ديسمبر.
وزير الزراعة أشار إلى أن انخفاض أسعار الدواجن في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي إلى أقل من 60 جنيهًا للكيلو من أرض المزرعة كان له تأثير سلبي على المنتجين، حيث أن التكلفة كانت أعلى من ذلك، وأكد أن صناعة الدواجن تخضع لقواعد العرض والطلب.
كما ذكر أنه تم الاجتماع مع اتحاد منتجي الدواجن وبعض الشركات المتخصصة، حيث طلبوا حينها وقف الاستيراد لتحسين وضع المبيعات المحلية، وهذا ما تم بالفعل، مع السماح لوزارة التموين بالحصول على الكميات اللازمة من الشركات الأعضاء بالاتحاد.
لكن الوزير حذر من أنه إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، سيُفتح باب الاستيراد مرة أخرى لضبط الأوضاع وتخفيف الأسعار، كما أشار إلى أن الأجواء الباردة تؤثر على زيادة الأسعار، خاصةً أن المزارع الصغيرة تواجه صعوبات في العمل بكفاءة خلال موسم الشتاء، لكنه توقع أن تكون الأسعار في حدود مناسبة خلال الفترة المقبلة.
رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، حدد بعض العوامل التي تؤدي لارتفاع أسعار الكتاكيت، حيث قال إن الطلب المتزايد في استعدادات المزارع لموسم رمضان المقبل هو أحد الأسباب، وأكد على أهمية عدم المبالغة في الأسعار للحفاظ على تكاليف الإنتاج عند مستويات مناسبة.
نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروة الزيني، أضاف أن الإنتاج الداجني ارتفع بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وزاد إنتاج الكتاكيت بنسبة تصل إلى 35%، مما ساهم في انخفاض الأسعار مؤخرًا مقارنة بمستوياتها المرتفعة العام الماضي.
على مدار العام الماضي، انخفضت أسعار الدواجن بنحو 41 جنيهًا للكيلو من أرض المزرعة مقارنةً بأعلى مستوى تاريخي سجله السوق في بداية عام 2025 عند 97 جنيهًا، بينما أسعار البيع للمستهلكين تزيد بنحو 10 إلى 15 جنيهًا.
الزيني أشار إلى أن الدواجن وبيض المائدة من السلع التي لا تقبل التخزين، وبالتالي لا يمكن احتكارها، إذ أن السوق يتحكم فيه العرض والطلب، وتنتج مصر حوالي 1.4 مليار طائر سنويًا من دواجن التسمين للاستهلاك المباشر، بالإضافة إلى نحو 14 مليار بيضة مائدة، وفقًا لبيانات اتحاد منتجي الدواجن.

