أظهرت دراسة جديدة من تشيلي أن معالجة جرثومة المعدة، المعروفة أيضاً ببكتيريا الملوية البوابية، قد تتطلب استخدام بروتوكول يسمى “العلاج الرباعي بالبزموث”. الدراسة، التي نُشرت في مجلة “لانسيت للصحة الإقليمية”، أكدت أن هذا العلاج يحقق معدلات شفاء أعلى مقارنة بالعلاج الثلاثي التقليدي الذي يستخدمه الأطباء عادة.
تشير الإحصاءات إلى أن حوالي 70% من سكان العالم يحملون هذه البكتيريا بشكل مزمن، مما يجعلها الأكثر انتشاراً. ومعظم الأشخاص المصابين لا يعانون من أعراض، مما يعني أنهم قد لا يدركون إصابتهم. الأطباء في “مايو كلينك” يوضحون أن عدم ظهور الأعراض قد يكون بسبب قدرة بعض الأشخاص على مقاومة آثار البكتيريا.
تنتقل الجرثومة من شخص لآخر عبر اللعاب أو الأطعمة الملوثة، ولا تزال أسباب تسببها في التهاب المعدة أو القرحة الهضمية غير واضحة. المضاعفات المرتبطة بها تشمل القرح والتهاب بطانة المعدة، وأيضاً تعتبر من عوامل الخطر للإصابة بسرطان المعدة.
معالجة الجرثومة تمثل تحدياً، حيث أن القضاء عليها من الغشاء المخاطي للمعدة أمر صعب، ولكن الهدف يبقى هو إدارة القرحة والحالات المرتبطة بها. العلاج يعتمد عادةً على استخدام مضادات حيوية وأدوية أخرى تقلل من حموضة المعدة. من بين الأدوية المستخدمة، هناك مثبطات مضخة البروتون مثل الأوميبرازول، وأدوية بزموث التي تساعد في حماية القرحة.
توصي الدراسة باستخدام العلاج الرباعي بالبزموث كخيار أولي، خاصة في المناطق التي تعاني من مقاومة عالية للمضاد الحيوي كلاريثروميسين. من المهم استخدام مضادين حيويين مختلفين في الوقت نفسه لتجنب مقاومة البكتيريا. ينبغي أيضاً إجراء فحص بعد أربعة أسابيع من انتهاء العلاج للتأكد من القضاء على العدوى.
تظهر المشكلة الرئيسية في فشل العلاج الأول في القضاء على الجرثومة، مما يؤدي إلى مقاومة المضادات الحيوية. هناك عدة أسباب لهذا الفشل، بما في ذلك مقاومة البكتيريا للعلاج، عدم الالتزام بالعلاج من قبل المرضى، والتداخلات الدوائية.
تتضمن البروتوكولات العلاجية المتبعة خيارات متعددة، ويختار الأطباء الأنسب بناءً على مقاومة البكتيريا في منطقتهم. العلاج الثلاثي التقليدي يعتمد على مثبطات مضخة البروتون مع مضادات حيوية، ويعتبر خياراً جيداً في المناطق ذات المقاومة المنخفضة. هناك أيضاً خيارات علاجية أخرى مثل العلاج الرباعي، الذي يمكن أن يكون أكثر فعالية في بعض الحالات.
في حالة عدم نجاح العلاجات الأولى، يُمكن استخدام بروتوكولات علاجية مختلفة، مع ضرورة تجنب استخدام المضادات الحيوية التي تم استخدامها مسبقاً.

