أكد الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، أن انخفاض أسعار العديد من السلع في السوق المصرية بنهاية عام 2025 يعود بشكل أساسي لاستقرار أسعار العملة الأجنبية، بالإضافة إلى توفر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، مما ساهم في ضبط الأسواق وتقليل الضغوط السعرية على المستهلك.

وأوضح الدكتور عز، خلال حديثه في برنامج «اقتصاد مصر» على قناة أزهري، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت دائمًا تركز على تعزيز الرصيد الاستراتيجي للسلع الأساسية، وتم تنفيذ هذه الرؤية من خلال آليتين رئيسيتين.

وأشار إلى أن الآلية الأولى كانت زيادة السعات التخزينية، سواء من خلال إنشاء مخازن حديثة أو التوسع في مشروعات الصوامع، وهذا يشمل مختلف السلع الاستراتيجية مثل البوتاجاز والمواد البترولية والزيوت والحبوب، مما زاد من القدرة على امتصاص الصدمات وتقليل تأثير تقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن الحكومة تمكنت من توفير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج والسلع الأساسية، حتى خلال أزمة الدولار في عام 2023، مما ساهم في منع نقص السلع والحفاظ على استقرار الأسواق، وبالتالي ساعد في خفض الأسعار لاحقًا.

وأوضح أن المستوردين كانوا في الفترات السابقة يسعرون السلع بناءً على توقعاتهم لتقلبات سعر العملة، لكن مع استقرار سعر الصرف الحالي، أصبحت الأسعار تتماشى مع القيمة الحقيقية للدولار واليورو، وهو ما أدى لانخفاض الأسعار في السوق المحلية.

وأشار إلى أن المتابعة المستمرة من الدولة، من خلال اجتماعات رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية ووزير التموين، وضمان توافر السلع الأساسية لفترات تتجاوز 10 أشهر، ساهمت في خلق مناخ من المنافسة بين المستوردين والمصنعين المحليين، مما كان له دور كبير في تراجع الأسعار منذ بداية عام 2025.

وأكد الدكتور عز أن التقارير الدولية من البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تشير إلى توقعات بانخفاض الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين 6 و7% خلال العام الجاري، وهو ما يعزز الاستقرار السعري داخل السوق المصرية في الفترة المقبلة.