تشهد الساحة المالية نشاطًا كبيرًا في إصدار السندات القابلة للتحويل، حيث وصل الإقبال عليها لأعلى مستوى له منذ 24 عامًا، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو السباق لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي بتكاليف أقل، ووفقًا لبيانات من «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، تم جمع حوالي 166.5 مليار دولار من هذه السندات في عام 2025، وهو رقم يعد الأعلى منذ عام 2001، ويقترب من الرقم القياسي السابق.
تصدرت العديد من الشركات الشهيرة هذا الاتجاه، مثل «علي بابا» و«لومنتوم هولدينغز» و«سوبر مايكرو كمبيوتر»، حيث استخدمت هذه السندات لتمويل مشاريعها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وبفضل هذا الزخم، حققت عوائد هذه السندات أداءً أفضل من أسواق الأسهم والديون التقليدية بعد سنوات من العوائد المتواضعة.
إيفان نيكولوف، رئيس فريق السندات القابلة للتحويل في شركة «فيش» السويسرية، أكد أن عام 2025 كان استثنائيًا من حيث حجم الإصدارات والأداء، وأشار إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى استمرار هذا الاتجاه في عام 2026. هذه السندات تمنح الشركات فوائد أقل مقابل إمكانية تحويلها إلى أسهم في وقت لاحق، مما قد يؤثر على ملكية المساهمين عند التحويل، لذا فهي تعتبر خيارًا جذابًا للشركات التي تتطلع للنمو، وهذا ينطبق بشكل كبير على شركات الذكاء الاصطناعي.
أيضًا، كانت شركات مثل «لومنتوم» و«سوبر مايكرو» و«كور ويف» في قلب هذه الطفرة، حيث جمعت مليارات الدولارات. كما أن معدني العملات المشفرة، مثل بيت فارمز، بدأوا في استخدام هذه الأداة مع تحولهم نحو الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. وفقًا لنيكولوف، تساهم شركات الذكاء الاصطناعي في قطاعات أشباه الموصلات والبنية التحتية والبرمجيات والطاقة بحوالي 40% من عوائد مؤشرات السندات القابلة للتحويل المرجعية خلال العام الماضي.

