شهدت الفعاليات التي تنظمها “إنفيديا” تغييرات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التركيز على الألعاب إلى عرض مستقبل الذكاء الاصطناعي. هذا التحول يعود إلى موقع “إنفيديا” المتقدم في هذا المجال، مما جعلها رائدة في تصميم الشرائح المطلوبة بشدة.
مؤتمر “إنفيديا” الذي عُقد خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2026) لم يكن استثناءً، حيث عرضت الشركة فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة والمنتجات المخصصة للاعبين.
“روبين” بديلا للشرائح المنفصلة
تقرير مجلة فوربس يوضح أن “إنفيديا” ركزت على منصتها الجديدة للذكاء الاصطناعي المعروفة باسم “روبين”، تيمناً بعالمة الفيزياء فيرا روبين التي ساهمت في إثبات وجود المادة المظلمة.
لكن “روبين” ليست مجرد جيل جديد من الشرائح، بل هي نظام متكامل يتجاوز ما قدمته “إنفيديا” سابقاً. المنصة تشمل شريحة ذكاء اصطناعي ومعالجاً مركزياً وشرائح شبكات ووصلات برمجية، مما يجعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة.
تقدم “روبين” ثلاث ميزات رئيسية للشركات التي تعتمد على تقنيات “إنفيديا” للذكاء الاصطناعي، وهي تحسين كفاءة العمل مع مراعاة استهلاك الطاقة، تسريع نقل البيانات بين المنصات، وتوحيد معايير البنية التحتية.
بفضل “روبين”، يمكن للشركات تقليل الجهد المبذول في بناء مراكز البيانات، حيث توفر “إنفيديا” جميع المكونات اللازمة، مما يسهل عملية العمل ويسرعها.
الذكاء الاصطناعي الفيزيائي
مدير الشركة، جينسن هوانغ، تحدث عن مفهوم الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، الذي يتيح للذكاء الاصطناعي التفاعل مع العالم المادي بشكل أفضل. هذا المفهوم يتجاوز حدود توليد الصور والنصوص، حيث يمكنه التعامل مع التطبيقات العملية.
واحدة من أبرز التطبيقات هي منصة “ألبامايو” للقيادة الذاتية، التي تعطي “إنفيديا” ميزة تنافسية على شركات مثل “وايمو” و”تسلا”. هذه المنصة تمكن السيارات من القيادة الذاتية بالكامل، مما يعني أنها تستطيع اتخاذ قرارات مستقلة دون تدخل بشري.
تعديل الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعي
أعلنت “إنفيديا” عن تقنية جديدة تُدعى “ريميكس آر تي إكس”، التي تسمح للمستخدمين بتعديل الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعي. لكن لم تلقَ هذه التقنية نجاحاً كبيراً، لذا قدمت الشركة تحديثاً باسم “ريميكس لوجيك”.
هذه التقنية تتيح لمحرك اللعبة اتخاذ قرارات تعديل اللعبة بناءً على ما يحدث داخلها، مثل تغيير المناخ أو حركة المياه. كما أعلنت “إنفيديا” أن جميع بطاقات “آر تي إكس” ستحصل على تقنية “دي إل إس إس”، التي تساعد في رفع دقة تشغيل الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعي.
بهذا، تبقى “إنفيديا” في المقدمة، مع تقديم تقنيات جديدة ومبتكرة تدعم مستقبل الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.

