ديف لي.

عام مليء بالتحديات والفرص للذكاء الاصطناعي، حيث نشهد ظهور شركات ناشئة قوية تواجه صعوبات في مراكز البيانات، بينما تحاول بعض الشركات الكبرى مثل “أبل” العودة إلى التركيز على الأجهزة فقط.

تتزايد المخاوف بشأن مراكز البيانات في ظل مقاومة مجتمعية متزايدة لانتشارها، مما قد يؤثر على كيفية تنظيمها وتوسعها في المستقبل. في الوقت نفسه، تنمو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، المعروفة باسم “هيكتوكورن”، بشكل كبير، مع توقعات بطرحها للاكتتاب العام في 2026، وسط قلق من تكرار فقاعة الإنترنت. شركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” تستعد لجولات تمويل ضخمة، لكن “أبل” تواجه تحديات في هذا المجال.

تُعرف “هيكتوكورن” بأنها شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، وقد كانت فكرة الوصول إلى “يونيكورن”، أي شركة قيمتها مليار دولار، إنجازاً كبيراً في الماضي. في 2026، قد نشهد الاكتتابات العامة لهذه الشركات، وهو أمر قد يكون له آثار مشابهة لانهيار فقاعة الإنترنت، حيث كانت الوعود المبالغ فيها تؤدي إلى فشل كبير.

لقد شعرت ببعض الحرج هذا العام عندما ارتفع سعر سهم شركة “كور ويف” أربع مرات بعد الاكتتاب، وهو ما أشرته في مقال سابق كتحذير من أن الاكتتاب قد يكشف عن جوانب سلبية. ومع بدء تقارير الأرباح، بدأ المستثمرون يشعرون بالقلق من حجم ديون الشركة وتأخرها في بناء مراكز البيانات، مما أدى إلى انخفاض سعر سهمها بشكل ملحوظ.

السؤال الآن هو ما إذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى ستأخذ درسًا من تجربة “كور ويف”. شركتا “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” قد تتأثران بشدة بتقلبات السوق، لكنهما تنتميان إلى جزء مختلف من المجال، حيث يعتبران من الأسماء الكبيرة في الذكاء الاصطناعي.

تجري الاستعدادات لبعض الاكتتابات الضخمة، لكن مصيرها في 2026 لا يزال غير واضح. وقد ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن “أنثروبيك” استشارت محامين بشأن الاكتتابات العامة، بينما تشير التقارير إلى أن “أوبن إيه آي” تستعد لجولة تمويل جديدة قد ترفع قيمتها بشكل كبير.

أما بالنسبة لـ “أبل”، فقد واجهت تحديات كبيرة في 2025، حيث تأجلت ميزات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، مما دفعها للبحث عن مساعدة من “جوجل” لتطوير مساعدها الرقمي “سيري”. على الرغم من ذلك، حققت مبيعات جديدة من أجهزة “أيفون” ارتفاعًا ملحوظًا، مما أعطى بعض الأمل للمستثمرين.

في الوقت نفسه، تواجه مراكز البيانات مقاومة متزايدة من المجتمع، حيث أُلغيت مشاريع بقيمة كبيرة نتيجة لمعارضة السكان المحليين. هذا الأمر قد يتحول إلى نقطة اشتعال رئيسية في 2026، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث يخشى الساسة من دعم مشاريع قد تؤدي إلى خسارتهم.

ستكون الفترة المقبلة حاسمة، خاصة مع زيادة تنظيم المجموعات المحلية وتعلمها من التجارب السابقة، مما قد يؤثر على سرعة نشر وحدات معالجة الرسومات اللازمة لتدريب النماذج الجديدة.