أصدر معهد نيو لاينز للاستراتيجية والسياسة توقعاته حول التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأشار إلى أن هذا التعاون قد اتخذ اتجاهًا جديدًا، حيث تسعى واشنطن لتوسيع عدد مراكز البيانات والتصنيع باستخدام التكنولوجيا الأمريكية. المعهد يرى أن هناك إمكانيات كبيرة لتوسيع شراكات الذكاء الاصطناعي بين الشركات في كلا البلدين، بما في ذلك تلك التي تتجاوز الإطار الحالي.

تعاون البيت الأبيض مع الإمارات في مشروع مركز بيانات “ستارغيت” الذي تصل قيمته إلى 500 مليار دولار يُعد خطوة مهمة، حيث يهدف إلى تمكين القوى العاملة القائمة على البيانات وتطوير إطار تنظيمي لتأمين الرقائق. المعهد أكد أن هذا التعاون يمكن أن يلبي الطلبات الملحة مع الحفاظ على جودة الرقائق المصنعة في الولايات المتحدة. كما أشار إلى أهمية معيار يتضمن تكرار وتوقيت عمليات تحويل الرقائق، والذي سيكون أساسًا للتعاون الفعّال بين البلدين في هذا المجال.

توقع المعهد أيضًا أن يساهم التعاون الاستثماري في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في كلا البلدين، حيث يمكن لواشنطن استخدام إطار التعاون الاستثماري الخاص بها البالغ 1.4 تريليون دولار لتعزيز دورها في الشرق الأوسط وزيادة تمويل مراكز البيانات. التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات في مجال التكنولوجيا يُظهر تطورًا ملحوظًا، مع استثمارات مشتركة بقيمة 1.4 تريليون دولار تم الاتفاق عليها في مارس 2025، مما يعكس التوجه نحو استهداف مجالات مثل أشباه الموصلات والبنية التحتية الذكية.

المعهد أشار أيضًا إلى أن كلاً من البلدين قد وضعا خططًا لتوسيع البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك استثمارات من مايكروسوفت ومجموعة G42 الإماراتية. ومع ذلك، فإن الاستثمارات في عام 2025 تثير المزيد من الاهتمام، حيث تُعتبر فرصة لتحويل مسارات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الابتكار التكنولوجي.

بالإضافة إلى ذلك، ترى إدارة ترامب أن المنافسة الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي تعتمد على بنية تحتية قوية وابتكار مستدام، مما يدعم الصناعات الأمريكية المتطورة. المعهد يعتقد أن كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية ستستفيد من التعامل مع إطار استثمارها في الذكاء الاصطناعي مع الإمارات كضرورة متعددة الأطراف.

في النهاية، التركيز على نقاط القوة التنافسية والتنمية المستدامة يشير إلى أن الشراكة بين الإمارات والولايات المتحدة يمكن أن تتخذ مسارات متعددة، مما يعزز الأهداف المحلية في بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، ويزيد من الطلب على الحوسبة في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، ويعزز مشاركة الولايات المتحدة في المنطقة.