في 8 يناير 2026، أفاد التحالف الذي تقوده اليمن-اليوم-ضرورة-الوضوح-في-الخطاب-الس/">السعودية في اليمن بأن الإمارات ساعدت عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، على الهروب من اليمن، وهو ما يعتبر تطورًا غير متوقع في العلاقات بين الدولتين الخليجيتين، وذكرت تقارير أن القوات المدعومة من السعودية قد تقدمت إلى ميناء عدن لاستعادة السيطرة عليه.
هرب الزبيدي على متن قارب إلى منطقة أرض الصومال، ومن ثم استقل طائرة إلى مقديشو، حيث هبطت لاحقًا في مطار عسكري في أبوظبي، يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات إلى الانفصال عن شمال اليمن، وهذه الخطوة زادت من التوترات بين السعودية والإمارات، خاصة بعد أن غاب الزبيدي عن محادثات مهمة في الرياض.
بحسب أعضاء المجلس الانتقالي، فقد تم الضغط على الزبيدي للذهاب إلى السعودية، مما زاد من تعقيد الأزمة التي بدأت الشهر الماضي عندما استولت قوات المجلس على أراضٍ في جنوب اليمن، وتسبب هذا الوضع في توتر العلاقات بين السعودية والإمارات، حيث كانتا تعملان معًا في التحالف الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
بعد غياب الزبيدي المفاجئ عن محادثات الرياض، ذكر المجلس الانتقالي أنه لا يزال مشرفًا على العمليات العسكرية في عدن، المدينة التي تعتبر مركز السلطة منذ عام 2015، بينما غادر قادة الحكومة المدعومة من السعودية المدينة إلى المملكة بعد تقدم قوات المجلس الانتقالي.
شهود ومسؤولون أكدوا أن عدن تحت سيطرة القوات المدعومة من السعودية، رغم أن رويترز لم تتمكن من التحقق من ذلك، ولم تؤكد السعودية بعد السيطرة على المدينة، وفي وقت لاحق، أشار محمد الغيثي، أحد كبار مسؤولي المجلس، إلى أن وفدًا من المجلس قد أجرى محادثات مثمرة مع السفير السعودي.
إذا تأكدت تقارير وصول الزبيدي إلى أبوظبي، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم غضب السعوديين الذين يسعون للحد من نفوذ المجلس الانتقالي، حيث ذكر التحالف أن الزبيدي وآخرين استقلوا طائرة تحت إشراف ضباط إماراتيين، وأن الطائرة غادرت بعد ساعة من الانتظار في مطار مقديشو.
الإمارات اتبعت سياسة خارجية نشطة، تسعى لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي استراتيجية اتضحت بعد التصعيد العسكري مع السعودية في اليمن، حيث سحبت قواتها ودعت إلى خفض التصعيد في ظل الأزمات الإنسانية التي يعاني منها اليمن منذ عام 2014، عندما تدخلت السعودية والإمارات لأول مرة بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء.
المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس بدعم إماراتي في عام 2017، انضم لاحقًا إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن، مما يعكس تعقيد العلاقات والتحالفات في المنطقة.

