يستعرض مؤتمر “الآلات يمكنها أن تفكر 2026” كيف تطوّر الذكاء الاصطناعي من مجرد أبحاث إلى بنية تحتية وطنية متكاملة، حيث يوضح ألكسندر خانين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركتي “الآلات يمكنها أن ترى” و”بولينوم إيه آي”، كيف يربط المؤتمر بين الابتكارات التقنية والسياسات والاستثمارات.

برنامج المؤتمر يمتد على يومين ويشمل ثلاث مسارات رئيسية تعكس تطور الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والبنية التحتية والقيادة، المسار الأول “التطور المشترك” يركز على العلاقة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي مع أهمية التعليم والحوكمة، بينما المسار الثاني “التكنولوجيا” يستعرض الاختراقات التقنية والتقدم في مجالات متنوعة، وأخيرًا المسار الثالث “المستوى التنفيذي” مصمم لصناع القرار الذين يسعون لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول ومربح، هذه المسارات تقدم رؤية شاملة للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التي ستؤثر على العقد القادم.

القمة ستشهد أكثر من 50 خطابًا رئيسيًا و10 ورش عمل تفاعلية، حيث سيتاح للحضور التفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الرائدة، الجلسة الافتتاحية تتناول “بوابة الإمارات للذكاء الاصطناعي” وكيفية تنسيق الموارد لتسريع عملية التبني مع الحفاظ على السيادة، سيعمل القطاع الحكومي والصناعي والأكاديمي مع المجتمع المدني لتحديد رؤية مشتركة وخارطة طريق عملية.

جدول الأعمال يتضمن مناقشات معمقة حول مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والنماذج الأساسية في علم الأحياء، كما توفر ورش العمل في مجالات الطاقة النظيفة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية أساليب عملية للمشاركين.

القمة تجمع أبرز الشخصيات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل يان لوكون من “ميتا” الذي سيتحدث عن الذكاء الاصطناعي الموجه بالأهداف، ومارك هاميلتون من إنفيديا الذي سيتناول الجيل القادم من مراكز البيانات، كما سيتحدث مانوهار بالوري عن أنظمة الإدراك، وفارس المزروعي سيقدم وجهة نظر المستثمرين حول المنصات الوطنية، بينما سيركز ميشال فالكو على استخدام الألعاب في النماذج اللغوية الكبيرة، وسيرج بيلونجي سيستعرض أحدث الإنجازات في النماذج الأساسية ورؤية الكمبيوتر، هذه الخبرات ستمنح المشاركين فهمًا عميقًا لتقاطعات البحث والصناعة والاستثمار.

تم تصميم الفعالية لتجمع بين الجوانب التقنية والاستراتيجية، حيث تتناول الجلسات التقنية البنى الأساسية وطرق التدريب، بينما تركز الجلسات المخصصة للمديرين التنفيذيين على تحويل هذه التطورات إلى قرارات استراتيجية، تساهم ورش العمل في توجيه المشاركين من المفاهيم النظرية إلى التطبيق العملي.

المؤتمر يدعم استراتيجية الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي ويعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي، حيث يجمع المبدعين والمستثمرين وصناع القرار على منصة واحدة، مع توقعات بأن يُضيف الذكاء الاصطناعي 100 مليار دولار للاقتصاد الإماراتي بحلول 2030، يسعى المؤتمر لعرض مشاريع وطنية وتعزيز تنمية المواهب والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، مما يعكس رؤية أبوظبي لحكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي.

هناك ثلاثة أسباب رئيسية لحضور المؤتمر، الأول هو فرصة التواصل مع أبرز الشخصيات التي تشكل مستقبل الذكاء الاصطناعي والجهات التي تطور المنصات الوطنية، الثاني هو اكتساب المعرفة العملية من ورش العمل التي تركز على التطبيق العملي، والثالث هو بناء شبكة علاقات قوية مع الشركات والمستثمرين والباحثين الذين يشاركون نفس الرؤية المستقبلية، مما يفتح آفاق جديدة للشراكات والفرص المهنية.