انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس مع استعداد المستثمرين لعمليات بيع في العقود الآجلة بسبب إعادة موازنة أحد مؤشرات السلع، وفي الوقت نفسه زاد صعود الدولار الأمريكي من الضغوط على المعدن، مما جعله أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

سجلت أسعار الذهب في التعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.6% لتصل إلى 4,427.48 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم فبراير بنفس النسبة إلى 4,435.40 دولارًا.

قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إن الذهب والفضة لا يزالان تحت الضغط بسبب بدء إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع، ومن المتوقع أن تشهد عقود كومكس الآجلة عمليات بيع تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار في الأيام القليلة المقبلة.

تهدف إعادة الموازنة السنوية لمؤشر بلومبرغ للسلع إلى الحفاظ على توافق المؤشر مع الوضع الحالي لأسواق السلع العالمية، وتستمر فترة التنفيذ هذا العام من 9 إلى 15 يناير.

أضاف هانسن أن الصراع الأمريكي–الفنزويلي قد أضاف بعض المخاطر الجيوسياسية في بداية الأسبوع، لكنها بدأت تتلاشى مع تحول التركيز نحو إعادة الموازنة.

وفي سياق متصل، استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوى له في شهر، حيث يقوم المستثمرون بتقييم بيانات اقتصادية متباينة قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء أن فرص العمل في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 14 شهرًا خلال نوفمبر، في حين استمر التوظيف بوتيرة ضعيفة، مما يشير إلى تراجع الطلب على العمالة.

المستثمرون الآن في انتظار بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية للحصول على مزيد من الإشارات حول السياسة النقدية، في وقت تقدر فيه الأسواق احتمالية خفضين لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا العام.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، صادرت الولايات المتحدة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي يوم الأربعاء.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة الفورية بنسبة 3.1% لتصل إلى 75.73 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا عند 83.62 دولارًا في 29 ديسمبر.

تتوقع HSBC أن يصل سعر الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية في النصف الأول من عام 2026، مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون المالية، كما تتوقع أن تتراوح أسعار الفضة بين 58 و88 دولارًا في 2026، مدفوعة بعجز المعروض وقوة الطلب الاستثماري وارتفاع أسعار الذهب، لكنها حذرت من احتمال حدوث تصحيح في السوق لاحقًا خلال العام.

تراجع البلاتين الفوري بنسبة 4.2% إلى 2,209.50 دولارًا للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 4.4% إلى 1,687 دولارًا.