أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، قد فر إلى الإمارات. وفقًا لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، فإن الزبيدي وآخرين غادروا عدن ليلًا، حيث انتقلوا عبر البحر ثم بالطائرة إلى أبوظبي، مرورًا بمنطقة أرض الصومال.
في تفاصيل الرحلة، أشار البيان إلى أن الزبيدي استقل طائرة تحت إشراف ضباط إماراتيين، وقد توقفت في مقديشو قبل أن تصل إلى مطار عسكري في أبوظبي مساء الأربعاء. كما أكد التحالف أنه يتابع مصير عدد من الأشخاص الذين التقوا الزبيدي قبل هروبه، ومن بينهم أحمد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الحزام الأمنية، بعد انقطاع الاتصالات بهم.
أعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي ذكروا أنه تم الطلب من الزبيدي الذهاب إلى السعودية تحت التهديد، بينما لم تصدر أي تعليقات من الإمارات أو المجلس الانتقالي بشأن وصول الزبيدي إلى أبوظبي. وفي وقت سابق، كان المجلس الانتقالي قد أشار إلى أن الزبيدي كان في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية، لكنه فقد الاتصال بوفده في السعودية، حيث تعذر التواصل مع الوفد الذي وصل إلى الرياض.
الخلاف السعودي-الإماراتي.. إلى أين؟
الإمارات، التي سحبت قواتها من اليمن، دعت إلى خفض التصعيد في البلاد التي تعاني من أزمة إنسانية كبيرة بسبب الحرب الأهلية، ولم يصدر تعليق فوري من الإمارات أو المجلس الانتقالي. إذا تأكد وصول الزبيدي إلى أبوظبي، فقد يثير ذلك غضب السعوديين الذين ضغطوا على الإمارات للحد من نفوذ المجلس الانتقالي بعد تقدم قواته في جنوب اليمن.
هذا الاتهام السعودي للإمارات بمساعدة الزبيدي على الفرار يزيد من حدة الأزمة التي تفجرت الشهر الماضي عندما اجتاحت قوات المجلس مناطق في جنوب اليمن، مما أدى إلى توتر العلاقات بين السعودية والإمارات وأثر على التحالف الذي تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في حربها ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
محادثات مع “الجنوبي” في الرياض
جاء ذلك بعد يوم من فصل الزبيدي من المجلس الرئاسي اليمني بتهمة “الخيانة العظمى”، حيث نفذ التحالف ضربات على محافظة الضالع التي يتحدر منها بسبب تغيبه عن محادثات حول مستقبل جنوب اليمن في الرياض. في أوائل ديسمبر، تحرك المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي للسيطرة على مناطق واسعة، بما في ذلك محافظة حضرموت الغنية بالنفط، قبل أن يجبره التحالف وقوات موالية للسعودية على التراجع.
محمد الغيثي، المسؤول الكبير في المجلس الانتقالي، أكد أن المحادثات مع السعودية كانت مثمرة وأعرب عن الثقة الكاملة في المملكة. وأضاف أن المجلس يرفض كل ما يضر بوحدة الصف ويثمن جهود المملكة في دعوة ورعاية مؤتمر الحوار الجنوبي لإيجاد حل لقضية الجنوب، مؤكدًا دعمهم الكامل وثقتهم المطلقة في القيادة السعودية.

