أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الخميس أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، هرب إلى الإمارات. جاء ذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، حيث ذكرت أن الزبيدي وآخرين غادروا عدن في رحلة عبر البحر ثم بالطائرة إلى أبوظبي، مروراً بمنطقة أرض الصومال.

في تفاصيل الرحلة، أشار البيان إلى أن الزبيدي استقل طائرة تحت إشراف ضباط إماراتيين، حيث توقفت الطائرة في مقديشو قبل أن تصل إلى مطار عسكري في أبوظبي. وذكر التحالف أنه يتابع مصير عدد من الأشخاص الذين التقوا بالزبيدي قبل مغادرته، مثل أحمد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الحزام الأمنية، بعد انقطاع الاتصالات معهم.

أعضاء في المجلس الانتقالي قالوا إن الزبيدي تعرض للتهديد للذهاب إلى السعودية، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الإمارات أو المجلس الانتقالي بشأن وصوله إلى أبوظبي. بينما أشار المجلس الانتقالي في بيان له أن الزبيدي كان في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية، لكنه فقد الاتصال مع وفده في السعودية.

فيما يتعلق بالخلافات بين السعودية والإمارات، دعت الإمارات إلى خفض التصعيد في اليمن، الذي يعاني من أزمات إنسانية كبيرة بسبب الحرب الأهلية. إذا تأكد وصول الزبيدي إلى الإمارات، فقد يثير ذلك توترات مع السعوديين الذين ضغطوا على الإمارات للحد من نشاط المجلس الانتقالي الجنوبي.

الأحداث الأخيرة أدت إلى توتر العلاقة بين السعودية والإمارات، خاصة بعد تقدم القوات التابعة للمجلس الانتقالي في الجنوب. هذا الأمر زاد من حدة الاتهامات السعودية للإمارات بمساعدة الزبيدي على الهروب، مما أدى إلى تصدع التحالف الذي تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

في سياق آخر، تم فصل الزبيدي من المجلس الرئاسي اليمني بتهمة “الخيانة العظمى”، بينما نفذ التحالف ضربات في محافظة الضالع بسبب تغيبه عن محادثات حول مستقبل الجنوب. في الوقت نفسه، أكد محمد الغيثي، مسؤول كبير في المجلس الانتقالي، أن المحادثات مع السعودية كانت مثمرة، مشيداً بجهود المملكة في رعاية مؤتمر الحوار الجنوبي.