صعد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إلى مسرح معرض CES 2026 ليقدم لمحة عن أحدث التقنيات التي تعمل عليها الشركة، ورغم أن العرض تطرق لمشاريع قديمة، إلا أنه كان مليئًا بالمفاجآت خاصة في مجالات القيادة الذاتية وتجربة الألعاب.

أحد أبرز الإعلانات كان عن Alpamayo، وهي مجموعة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، صُممت لمساعدة السيارات ذاتية القيادة على التعامل مع المواقف المرورية المعقدة، النموذج الأكثر تميزًا، Alpamayo 1، يستخدم 10 مليارات مُعامل، ويعمل بطريقة تحاكي التفكير البشري، حيث يقوم بتفكيك المواقف غير المتوقعة إلى خطوات صغيرة ويختار المسار الأكثر أمانًا، مع القدرة على شرح أسباب قراراته، بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن AlpaSim، وهو نموذج يمكّن المطورين من تدريب أنظمة القيادة الذاتية على سيناريوهات نادرة يصعب اختبارها على الطرق الحقيقية، وأشار هوانغ إلى أن سيارة مرسيدس-بنز CLA موديل 2025 ستكون أول سيارة تصل للأسواق مزودة بمنظومة إنفيديا الكاملة للقيادة الذاتية، مشيرًا إلى طموح الشركة بأن تكون جميع المركبات ذاتية القيادة في المستقبل.

بعد الحديث عن تقنيات السيارات، انتقلت إنفيديا للحديث عن Vera Rubin، وهي معمارية جديدة للمعالجات، وأكدت الشركة أنها بدأت إنتاج حاسوب فائق يعتمد على هذه التقنية، حيث يحتوي معالج Vera CPU على 88 نواة مخصصة وذاكرة ضخمة بسعة 1.5 تيرابايت، بينما يحتوي معالج Rubin GPU على مئات المليارات من الترانزستورات، وهذا الجمع يمثل قفزة كبيرة في قدرات الحوسبة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي.

ولم تنسَ إنفيديا جمهور اللاعبين، حيث أعلنت في جلسة منفصلة عن DLSS 4.5، الإصدار الأحدث من تقنية رفع الدقة الشهيرة، النسخة الجديدة تقدم صورة أكثر ثباتًا وأقل تشويشًا، خاصة في المشاهد السريعة، كما تضيف دعمًا لتقنية 6x Multi-Frame Generation، مما يسمح لبطاقات RTX من سلسلة 50 بتوليد عدد أكبر من الإطارات، مما يجعل تجربة اللعب على شاشات 4K عالية التردد أفضل من أي وقت مضى، بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن G-Sync Pulsar، وهي تقنية جديدة لتحسين وضوح الحركة عبر التحكم في الإضاءة الخلفية للشاشة، مع دعم التكيف التلقائي مع الإضاءة المحيطة، ومن المقرر بدء الطلب المسبق لأول شاشات تدعم هذه التقنية في 7 يناير.

بهذه الإعلانات، تؤكد إنفيديا في CES 2026 أنها ماضية في توسيع نفوذها، من السيارات ذاتية القيادة إلى الحواسيب الفائقة وتجارب الألعاب، مع التركيز على جعل التقنيات المتقدمة أكثر واقعية وقربًا من المستخدم النهائي.