شهدت ألمانيا زيادة ملحوظة في عدد الشركات الناشئة خلال العام الماضي، ويرجع ذلك لاهتمام متزايد بالذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى تأثيرات التباطؤ الاقتصادي، كما أظهر تحليل من الاتحاد الألماني للشركات الناشئة. بلغ إجمالي عدد الشركات الناشئة التي تم تأسيسها 3568 شركة، مما يمثل زيادة بنسبة 29% مقارنة بعام 2024، وهو رقم يتجاوز حتى ذروة عام 2021 عندما زاد الطلب على الخدمات الرقمية بسبب جائحة كورونا.
حيوية ريادة الأعمال
أوضحت كاتي إرنست، نائبة رئيس اتحاد الشركات الناشئة، أن أكثر من 3500 شركة جديدة تعكس شجاعة وحيوية ريادة الأعمال في ألمانيا، لكن في نفس الوقت، أكدت أن البلاد لا تزال تواجه تحديات في توسيع نطاق هذه الشركات بسبب قيود التمويل.
شهدت معظم الولايات الألمانية هذا الاتجاه الإيجابي، حيث كانت برلين في الصدارة بتأسيس 619 شركة جديدة، بزيادة قدرها 24%، تلتها ميونخ بـ 290 شركة. تشير البيانات إلى أن العاصمة في طريقها للتعافي من الأزمات التي واجهتها في السنوات الأخيرة.
حوالي 27% من الشركات الناشئة الجديدة دمجت الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمالها، بينما كان قطاع البرمجيات الأكثر شيوعاً، حيث تم تسجيل 853 شركة جديدة.
قد تكون الظروف الاقتصادية الصعبة قد ساهمت أيضاً في زيادة تأسيس الشركات الناشئة، إذ أن ضعف فرص العمل يدفع الكثيرين نحو بدء أعمالهم الخاصة.
تحسنت الظروف التمويلية إلى حد ما، حسب مصرف التنمية الحكومي “كيه إف دابليو”، حيث تم استثمار حوالي 2 مليار يورو في الربع الأخير من 2025 فقط، وشهدت الشركات الناشئة الواعدة تحسناً في القيود التمويلية مقارنة بالعام الماضي.

