أعلن “تحالف دعم الشرعية” الذي تقوده السعودية في اليمن عن وصول عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى الإمارات بعد رحلة قادمة من العاصمة الصومالية مقديشو، حيث انتقل إلى هناك عبر البحر من أرض الصومال. في بيان صدر مؤخراً، أوضح التحالف تفاصيل حول “هروب” الزبيدي مع مجموعة من الأشخاص، حيث أشار إلى أن الطائرة التي أقلتهم كانت تحت إشراف ضباط إماراتيين، وانتظرت ساعة قبل أن تهبط في مطار عسكري في أبوظبي.
وذكر البيان أن الزبيدي ومن معه غادروا ميناء عدن ليلاً متجهين إلى أرض الصومال، حيث أغلقوا نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء بربرة في ظهر الأربعاء. بعد ذلك، استقلوا طائرة من مقديشو بعد تنسيق مع قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان ثم إعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري.
الطائرة التي استخدمت في الرحلة كانت من نوع “إليوشن إي إل 76″، وهو نوع معروف بأنه يستخدم بكثرة في مناطق النزاع مثل ليبيا وإثيوبيا والصومال. حتى الآن، لم يصدر أي تعليق من الإمارات أو المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن وصول الزبيدي إلى أبوظبي.
في سياق آخر، أعلن المجلس الرئاسي اليمني عن فصل الزبيدي بعد اتهامه بالخيانة العظمى. كما أشار التحالف إلى أن الزبيدي لم يسافر إلى الرياض لإجراء محادثات، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري المتصاعد في المنطقة. المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أكد أن الزبيدي كان موجوداً في عدن للإشراف على العمليات العسكرية، لكنه فقد الاتصال بوفده في السعودية.
كان من المقرر أن يسافر الزبيدي إلى السعودية للانضمام إلى وفد من المجلس الانتقالي لمناقشة مستقبل الجنوب، وذلك بناءً على دعوة من الرياض. الأزمة الحالية بلغت ذروتها بعد إعلان المجلس الانتقالي عن “مرحلة انتقالية” تمتد لعامين، بعد سيطرته على مناطق واسعة. هذه المرحلة الانتقالية ستنتهي بعد سنتين من تاريخ الإعلان، مع بدء العمل بما يسمى “الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب”.
في الوقت نفسه، أكدت الإمارات سحب قواتها بالكامل من اليمن، ودعت إلى التهدئة والحوار. أبناء المكونات السياسية في الجنوب أعربوا عن رفضهم للإجراءات “الأحادية” التي اتخذها الزبيدي بشأن القضية الجنوبية، مما أدى إلى حدوث شرخ في العلاقات بين السعودية والإمارات، وهو ما أثر سلباً على التحالف الذي يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران.
السعودية والإمارات تدخلتا لأول مرة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، وانضمت الإمارات إلى التحالف المدعوم من السعودية في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دولياً. تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017 بدعم من الإمارات، وانضم لاحقاً إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن.

