كشفت مصادر أمنية في تل أبيب عن كيفية اعتماد إسرائيل على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات اغتيال قادة الفصائل الفلسطينية في غزة، بما في ذلك قادة حماس، خصوصًا بعد أحداث 7 أكتوبر 2023.

بحسب تقرير أمني نشره موقع “نتسيف” العبري، استخدم الجيش الإسرائيلي أدوات متطورة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في عمليات اغتيال قادة حركة حماس، وكذلك في جهود إنقاذ الرهائن الإسرائيليين في القطاع.

التقرير أشار إلى استخدام تقنيات مثل أنظمة التعرف على الوجوه وتحليل المكالمات الصوتية لتحديد مواقع الأهداف المرصودة، كما اعتمد الجيش أيضًا على أدوات متقدمة في معالجة اللغة الطبيعية لتحليل وترجمة المنشورات والرسائل.

بعد الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، قررت إسرائيل إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، حيث أفادت مصادر متعددة بوجود تعاون بين وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 8200 وجنود الاحتياط لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي في مكان يُعرف بـ”الاستوديو”.

الجيش الإسرائيلي يعمل منذ 18 شهرًا على دمج الذكاء الاصطناعي مع أنظمة التعرف على الوجوه، مما يساعده على تحديد الملامح المغطاة جزئيًا أو المصابة، كما استخدم الذكاء الاصطناعي لإعداد قائمة بالأهداف المحتملة وطوّر نموذجًا جديدًا لتشغيل “برنامج الدردشة الآلي”، الذي يقوم بمسح وتحليل البيانات والمحادثات باللغة العربية.

في أواخر عام 2023، حاول الجيش اغتيال قائد كتيبة جباليا، إبراهيم بياري، بعد أن تأكد من ضلوعه في التخطيط لعملية 7 أكتوبر، وعندما اعترض الجيش عدة محادثات صوتية بينه ومقاتلي حماس، واجه صعوبة في تحديد موقعه بدقة، لذلك لجأ إلى أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل الأصوات.

الأداة قامت بتحليل أصوات الانفجارات والطائرات لتحديد موقع بياري، وتم اغتياله في 31 أكتوبر 2023، أي بعد أيام من أحداث 7 أكتوبر.

منذ ذلك الحين، استخدم الجيش أداة صوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب خرائط وصور للأنفاق، في عمليات البحث عن الرهائن، وقد تطورت هذه القدرات مع مرور الوقت في تحديد مواقع الأشخاص بدقة أكبر.

وفقًا لمصادر إسرائيلية وأمريكية، اعتمدت إسرائيل على تقنية عسكرية جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد وتتبع الأهداف، وقد طورتها قبل 10 سنوات، لكنها لم تستخدمها إلا خلال الحرب في غزة، واستمدت الوحدة 8200 تشجيعًا لتطوير التقنية بعد نجاحها في اغتيال إبراهيم بياري.