تواصل الحكومة جهودها لدعم العمالة غير المنتظمة خلال عام 2026، وذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى مساعدة الفئات التي لا تمتلك عقود عمل ثابتة أو تأمينات، مثل العمالة اليومية والحرفيين وعمّال البناء والزراعة والصيد، بالإضافة إلى أصحاب الدخل غير المستقر، حيث ستُصرف منحة قدرها 1500 جنيه بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

هذا التحرك يأتي في إطار سعي الدولة لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وتعزيز الاستقرار المعيشي للفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

تعتبر منحة العمالة غير المنتظمة واحدة من أهم وسائل الدعم النقدي المباشر التي تقدمها الدولة، حيث تُصرف على عدة دفعات سنويًا، مما يساعد هذه الفئات على مواجهة أعباء المعيشة، شهدت قيمة المنحة زيادة ملحوظة في عام 2025، حيث وصلت إلى 1500 جنيه للدفعة الواحدة، ومن المتوقع أن تستمر بنفس القيمة خلال عام 2026، وفقًا للسياسات الحالية لوزارة العمل.

وبحسب بيانات وزارة العمل، فإن عدد المسجلين في نظام العمالة غير المنتظمة تجاوز 1.16 مليون عامل حتى الآن، وهناك خطة حكومية تهدف إلى توسيع نطاق التسجيل ليصل العدد المستهدف إلى نحو 2.5 مليون عامل في الفترة المقبلة، تسعى الوزارة من خلال هذا التوسع إلى دمج أكبر عدد ممكن من العمالة غير الرسمية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية لتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.

يشمل برنامج دعم العمالة غير المنتظمة عدة فئات، منها الحرفيون وأصحاب المهن اليدوية وعمّال البناء والمزارعون وعمّال الزراعة وعمّال الصيد والعمالة اليومية، بالإضافة إلى العاملين بدون دخل ثابت أو تأمينات اجتماعية.

يتم صرف المنحة 6 مرات سنويًا، تزامنًا مع عدد من المناسبات الدينية والوطنية، مثل عيد الميلاد المجيد وشهر رمضان وعيد الفطر وعيد العمال وعيد الأضحى والمولد النبوي الشريف.

وضعت وزارة العمل مجموعة من الشروط الأساسية للحصول على المنحة، منها أن يكون المتقدم مصري الجنسية، وألا يمتلك سجلًا تجاريًا أو نشاطًا رسميًا مسجلًا، بالإضافة إلى التسجيل في مديرية القوى العاملة أو ضمن قاعدة بيانات نظام العمالة غير المنتظمة.

توفر وزارة العمل عدة طرق للتسجيل ضمن نظام الدعم، مثل التوجه إلى مديريات القوى العاملة بالمحافظات، أو إجراء حصر ميداني للعمالة عبر المقاولين والشركات المتعاقدة مع الوزارة، أو إدراج البيانات ضمن قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة التابعة للوزارة.

أكدت الحكومة أن استمرار صرف منحة العمالة غير المنتظمة يعكس التزام الدولة بتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، والعمل على تحسين مستوى معيشتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية، ضمن رؤية شاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية.