أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، عن تفاصيل جديدة تتعلق بهروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي غادر عدن في ظروف غامضة. وفقًا للمعلومات الاستخباراتية، فقد فر الزبيدي مع مجموعة من الأشخاص عبر البحر باتجاه “إقليم أرض الصومال” في الصومال، وذلك في وقت متأخر من الليل.

بعد مغادرتهم، أغلق الفارون نظام التعريف الخاص بهم، ووصلوا إلى ميناء “بربرة” في وقت الظهيرة. وقد تواصل الزبيدي مع أحد الضباط، المعروف بلقب أبو سعيد، والذي اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، ليخبره بوصوله. وبحسب المعلومات، كانت طائرة في انتظارهم أقلعت تحت إشراف ضباط إماراتيين، لكن لم يتم تحديد وجهتها.

الطائرة هبطت في مطار “مقديشو” بعد ظهر أمس، وانتظرت لفترة قبل أن تغادر متجهة نحو الخليج العربي، مرورًا ببحر العرب. تم إغلاق نظام التعريف أثناء الرحلة، وأعيد تشغيله قبل عشر دقائق من الهبوط في المطار العسكري “الريف” في أبوظبي.

عند مراجعة تفاصيل الواسطة البحرية التي نقلتهم، تبين أنها تحمل علم “سانت كيتس ونيفيس”، وهو نفس علم السفينة “غرين لاند” التي نقلت عربات القتال والأسلحة إلى المكلا من الفجيرة، كما ورد في بيان سابق لقوات التحالف.

كما أشار البيان إلى أن قوات التحالف تتابع مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى بالزبيدي قبل مغادرته، مثل أحمد حامد لملس، محافظ عدن السابق، ومحسن الوالي، قائد قوات الأحزمة الأمنية، حيث انقطعت الاتصالات معهم.

في سياق متصل، كان قد أبلغ المالكي في وقت سابق الزبيدي بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة، للبحث مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وقيادة قوات التحالف حول تصعيد الأوضاع وهجوم قوات المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة. لكن الزبيدي لم يحضر، وهرب إلى مكان غير معلوم، تاركًا أعضاء المجلس الانتقالي دون أي معلومات عنه.