أعلنت قوات التحالف العربي في اليمن عن هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من عدن إلى ما يُعرف بإقليم “أرض الصومال” ثم إلى الإمارات عبر البحر والجو، جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم التحالف تركي المالكي، حيث تم الإعلان عن هروبه بعد أن كان من المقرر أن يسافر إلى السعودية لبدء حوار حول “القضية الجنوبية” في اليمن.
المالكي أوضح أن الزبيدي وآخرين غادروا عدن ليلًا عبر سفينة من ميناء عدن نحو إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية، حيث تم إغلاق نظام التعريف الخاص بالسفينة، ووصلوا إلى ميناء بربرة في الصومال حوالي الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت غرينتش، وفي ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل عن اعتراف متبادل مع الإقليم الانفصالي، مما أثار جدلًا وانتقادات واسعة
بعد ذلك، أفاد المالكي بأن الزبيدي انتقل عبر طائرة إلى مطار مقديشو، حيث انتظرت الطائرة هناك لمدة ساعة قبل أن تغادر باتجاه الخليج العربي، وتم إغلاق نظام التعريف مرة أخرى فوق خليج عُمان، ليعاد تشغيله قبل الهبوط في مطار الريف العسكري في أبوظبي.
كما ذكر المالكي أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم بشكل متكرر في مناطق الصراع، وأشار إلى أن السعودية اتهمت الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على تنفيذ عمليات عسكرية على حدودها الجنوبية، لكن الإمارات نفت هذه الاتهامات وأعلنت إنهاء مهام قواتها في اليمن.
التحالف يواصل متابعة المعلومات حول مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر من التقوا الزبيدي قبل هروبه، مثل أحمد حامد لملس ومحسن الوالي، حيث انقطعت الاتصالات بهما، ولم يصدر أي تعقيب من الإمارات أو المجلس الانتقالي الذي أعلن أن الزبيدي “يواصل مهامه من عدن”.
الزبيدي يواجه ملاحقة قانونية بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي عن إسقاط عضويته في المجلس وإحالته للنائب العام بتهمة “الخيانة العظمى”، وفي الوقت نفسه، قوات “درع الوطن” التابعة لمجلس القيادة الرئاسي تتحرك نحو محافظة عدن من أبين المجاورة.
بعد استعادة قوات “درع الوطن” محافظتي حضرموت والمهرة، لا تملك قوات المجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على عدن والضالع، بينما أبدت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ومنذ فترة، تصاعدت المواجهات العسكرية والسياسية بين المجلس الانتقالي والحكومة والتحالف.
المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، مدعيًا تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات التي تتمسك بوحدة الأراضي اليمنية، وتجدر الإشارة إلى أن اليمن توحدت في 22 مايو 1990 بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لتشكيل الجمهورية اليمنية.

