قال أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إن الهجمات العشوائية التي أدت لمقتل مدنيين تخدم فقط مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة، ودعا التميمي في بيانه إلى وقف فوري للغارات الجوية غير المبررة على الجنوب، واعتبر هذه الهجمات غير قانونية وتعرض الاستقرار للخطر، وأكد أن المستفيد الوحيد من هذه الأعمال هم الحوثيون وقوى متطرفة أخرى مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ولم يصدر أي تعقيب من السعودية على ما قاله التميمي، الذي أكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن في أي وقت تهديدًا عسكريًا للسعودية، وأن هدفه هو تحويل الجنوب إلى دولة حديثة ديمقراطية متعددة، ورغم التصعيد العسكري، أشار التميمي إلى التزام المجلس بالحوار السياسي، حيث أرسل وفدًا رفيع المستوى إلى الرياض للتفاوض والمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي.

وفي سياق متصل، أشار التميمي إلى أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، لا يزال في عدن يقود استجابة شاملة للتصعيد، لافتًا إلى أنه لم يتلق دعوة للحوار، بل أُبلغ مسبقًا بما يُطلب منه التوقيع عليه، وتعرض للتهديد بالعمل العسكري إذا لم يوافق، واصفًا ذلك بالإكراه وليس الحوار، وهو ما لا يمكن أن يقود إلى حل سياسي مستدام.

كما ذكر التميمي أن أكثر من خمسين مسؤولًا من المجلس قد تم احتجازهم بشكل تعسفي ونقلهم إلى مكان مجهول، ودعا إلى الإفراج الفوري عنهم، مضيفًا أن أحداث الشهر الماضي أوضحت أن القضية الجنوبية لا تزال قائمة وملحّة، وأن أي فشل في التعامل معها الآن سيؤدي إلى تفاقم مشاعر السخط التي ستستمر لعقود.

وأكد المجلس الانتقالي الجنوبي على تمسكه بخارطة الطريق التي أطلقها في 2 يناير/كانون الثاني، والتي تهدف إلى منح شعب الجنوب استفتاءً لتقرير مستقبله خلال العامين المقبلين، وعبّر عن رؤيته لبناء دولة جديدة قائمة على أسس الديمقراطية والشمول، محذرًا من أن استمرار الغارات والقنابل سيؤثر سلبًا على كيفية إدارة الأجيال القادمة لنضالهم، داعيًا الإقليم والحلفاء الغربيين إلى السعي الجاد لخفض التصعيد ووقف الغارات الجوية على الجنوب، وتهيئة الفرصة لحوار حقيقي.