كشف كيفن تيرويليجر، رئيس قسم المنتجات في شركة “ديل”، عن رأيه في الوضع الحالي للسوق، حيث اعتبر أن التركيز الكبير على الذكاء الاصطناعي قد يسبب ارتباكًا للعملاء بدلاً من تقديم فوائد حقيقية لهم، وأشار إلى أن التجارب من العام الماضي أظهرت أن المستهلكين لا يعتمدون في قرارات الشراء على وجود ميزات الذكاء الاصطناعي، بل إن هذا المصطلح قد يجعل فهمهم للنتائج التي يقدمها الجهاز أكثر صعوبة.
وأكد تيرويليجر أن شركة ديل لا تتجاهل الجهود في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنها أدركت أن الترويج المستمر له لا يساعد في بيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية، بل قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية، ورغم أن الذكاء الاصطناعي كان مصطلحًا شائعًا في شركات مثل أبل لسنوات، إلا أن ديل اعترفت مؤخرًا بأن زبائن أجهزة الكمبيوتر لا يهتمون فعليًا بالذكاء الاصطناعي، على الأقل في الوقت الحالي.
هذا الاعتراف ظهر بوضوح في رسائل الشركة خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية هذا العام، حيث كان هناك تحول كبير عن النهج الذي اتبعته العام الماضي والذي كان يركز بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي، ومن الملاحظ أن هذا التغيير ليس مفاجئًا، فالكثير من غير المتخصصين في التكنولوجيا لا يهتمون كثيرًا بالذكاء الاصطناعي، بل إنهم يشعرون بمخاوف أكبر من الحماس تجاهه.
يجب على شركة ديل، مثل منافسيها مثل أبل، توجيه رسائل تسويقية تناسب شرائح متنوعة من الجمهور، بحيث يبقى المستهلك العادي هو المحور الرئيسي، إلى جانب المهتمين بالتكنولوجيا والمستثمرين في “وول ستريت”، حيث أن هاتين الفئتين الأخيرتين لطالما دعمت الشركات التي تروج للذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من منتجاتها.

