أظهر استطلاع حديث من رويترز أن معدل التضخم الأساسي في مصر قد يرتفع قليلاً إلى 12.5% في ديسمبر، بعد أن كان 12.3% في نوفمبر، وهذا يعود إلى استقرار أسعار المواد الغذائية، التي تمثل جزءاً مهماً من سلة التضخم. ومن المنتظر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بيانات ديسمبر يوم السبت.
استندت توقعات التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن على استطلاع شمل 16 محللاً، حيث شهد التضخم في نوفمبر انخفاضاً غير متوقع. وعلق هاني جنينة، الخبير الاقتصادي في شركة فاروس القابضة، بأن أسعار السلع مثل الدواجن والبيض والخدمات كانت مستقرة خلال الشهر، لكنه أضاف أن أسعار الدواجن بدأت في الارتفاع في يناير، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم الشهري في يناير 2026 وليس في ديسمبر 2025.
توقع خمسة محللين أن ينخفض التضخم الأساسي، الذي يستثني بعض السلع المتقلبة مثل بعض المواد الغذائية والوقود، إلى متوسط يتراوح بين 12.4% و12.5% في نوفمبر. تم جمع بيانات الاستطلاع خلال الفترة من الخامس إلى السابع من يناير.
التضخم السنوي انخفض بشكل كبير من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر 2023، ويعود ذلك جزئياً إلى حصول مصر على قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار بعد إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024. كما أن زيادة المعروض النقدي ساهمت في تأجيج التضخم، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع المعروض النقدي إلى 22.14% على أساس سنوي في نوفمبر، مقارنة بـ21.68% في أكتوبر، وهو انخفاض عن ذروته البالغة 31.5% في يناير 2023.
انخفاض التضخم دفع البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 21% في ديسمبر، ليصل إجمالي التخفيضات في عام 2025 إلى 725 نقطة أساس. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك في 12 فبراير لمراجعة أسعار الفائدة لليلة واحدة.

