فتح هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إلى مكان غير معروف، تساؤلات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد تركه قيادات المجلس دون أي توضيحات عن مكانه أو أسباب هروبه، في الوقت الذي أفادت فيه وكالة الأنباء اليمنية بأن مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية في الجنوب بعد إصدار قرار بإسقاط عضوية الزبيدي وإحالته للنائب العام للتحقيق.

في هذا الاجتماع، تم التطرق إلى بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، والذي تضمن معلومات خطيرة حول تصعيد بعض القيادات المتمردة، بما في ذلك الزبيدي، حيث أقر المجلس خلال الاجتماع إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، مع التأكيد على ملاحقة المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، مشددين على ضرورة احترام سيادة القانون وحماية الحقوق.

الخطوة جاءت بعد أن أعلن تحالف دعم الشرعية عن هروب الزبيدي، إثر إبلاغه بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع رئيس المجلس العليمي لمناقشة أسباب التصعيد، بينما ذكر المجلس الانتقالي في بيان له أن الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، مشرفًا على العمليات العسكرية والأمنية.

ردود الأفعال على هذا الأمر تباينت عبر منصات التواصل، حيث عبّر بعض المغردين عن صدمتهم من هروب الزبيدي، معتبرين أنه يؤثر سلبًا على مصداقية المجلس ويزيد من الفوضى في الجنوب، بينما رأى آخرون أن قرار العليمي بإسقاط عضوية الزبيدي يعكس جدية الدولة في مواجهة التجاوزات ويعزز الالتزام بالقانون.

بعض المستخدمين انتقدوا تحركات الزبيدي، معتبرين أنها تهدد الأمن في عدن، بينما وصف آخرون هروبه بأنه “فرار من المسؤولية”، مشيرين إلى أن سلوكه يكشف عن عقلية لا تعترف بالدولة، ويهدد استقرار المنطقة، كما ترددت أنباء عن سعيه لتكوين “جبهة تمرد عسكرية انفصالية” بعد تحريك قواته نحو الضالع وتوزيع الأسلحة على عناصر داخل عدن.

البعض اعتبر أن هروب الزبيدي يمثل النهاية الطبيعية لمن يضع مصالحه الشخصية فوق مصالح الشعب، وأن ما تبقى مجرد محاولات فاشلة للتشويش على الواقع الجديد الذي فرضه التحالف وقوات درع الوطن.