تتضارب الأنباء حول مصير عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في ظل تزايد التوترات السياسية والأمنية في جنوب اليمن. عادل الطهيش، أحد قيادات المجلس، نفى ما تردد عن مغادرة الزبيدي البلاد، مؤكدًا أن هذه الأخبار مجرد افتراءات من وسائل إعلام معادية، وأوضح أن الزبيدي يمارس مهامه من مكان لم يُفصح عنه لأسباب خاصة.

في حديثه لقناة الجزيرة، شدد الطهيش على أن الزبيدي لا يزال جزءًا من المشهد السياسي، وأن الأنباء عن هروبه لا تستند إلى أي معلومات صحيحة. كما علق على قرار مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضويته، معتبرًا أن هذا القرار يفتقر إلى الأسس القانونية والدستورية، ولا يعكس الشراكة التي تم تأسيس المجلس على أساسها.

أضاف الطهيش أن الأحداث الأخيرة في عدن والمحافظات الجنوبية ليست انهيارًا، بل هي إعادة تموضع للقوات الجنوبية المسلحة، مشيرًا إلى أن قوات العمالقة وقوات الحزام الأمني تتولى الأمور في العاصمة. كما أوضح أن عدم سفر الزبيدي إلى الرياض يعود لتقديرات سياسية، وأن الوفد الموجود قادر على إدارة النقاشات.

فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة للمجلس الانتقالي بالتعاون مع جهات خارجية، نفى الطهيش هذه المزاعم، مؤكدًا أن المجلس يمثل قضية شعب الجنوب، وأنه نتاج نضال طويل. كما أكد أن المجلس لا يتحدث عن الانفصال، بل يسعى لاستعادة الدولة الجنوبية التي كانت ذات سيادة قبل عام 1990، ونفى أي نية للتطبيع مع إسرائيل.

من جهة أخرى، قدم وكيل وزارة الإعلام اليمني، فياض النعمان، رواية مختلفة، حيث أشار إلى أن اختفاء الزبيدي بعد إعلانه عن رئاسته لوفد المؤتمر الجنوبي يثير تساؤلات حول المرحلة المقبلة. وأوضح أن هناك معلومات تشير إلى احتمال وجوده في الضالع أو مغادرته إلى الصومال، لكنه رجح وجوده في جبال سناح.

النعمان اعتبر أن الأحداث الأخيرة، مثل نهب مخازن الأسلحة، تعكس استعدادًا لتصعيد جديد في المناطق المحررة. كذلك، اتهم مستشار رئيس مجلس القيادة، بدر باسلمة، الزبيدي بممارسة التمويه، مؤكدًا أن الشرعية تسعى لدمج قوات الانتقالي ضمن القوات الحكومية.

في الختام، أعلن تحالف دعم الشرعية أن الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم بعد تخلفه عن اجتماع في الرياض، كان يهدف إلى احتواء التصعيد العسكري والتحضير لحوار بين الأطراف الجنوبية.