شهدت الساحة السياسية في اليمن تحولًا كبيرًا بعد هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من البلاد، حيث سيطرت القوات التابعة للحكومة والتحالف العربي على جميع محافظات الجنوب. المجلس الانتقالي، الذي أعلن انفصال الجنوب بدعم إماراتي قبل أيام، تعرض لتداعيات سياسية وعسكرية كبيرة بعد اختفاء الزبيدي المفاجئ، مما أدى إلى السيطرة الكاملة للقوات الحكومية على المنطقة، كما أشار أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة.
اختفى الزبيدي بشكل درامي، حيث كان من المقرر أن يسافر إلى السعودية لحضور مفاوضات سياسية، لكن لم يعرف مكانه حتى الآن. وبحسب الشلفي، لم يعد مصير الزبيدي مهمًا بالنسبة لقادة المجلس الانتقالي أو الحكومة الشرعية أو حتى للتحالف العربي، لأنه لم يكن قائدًا تاريخيًا للجنوب. الأهم الآن هو تعزيز السيطرة الأمنية للقوات الحكومية على الجنوب ومنع الفوضى، والدخول في حوار جنوبي جنوبي.
وصل محمد الغيثي، مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي، إلى الرياض، وأكد أنه سيشارك في الحوار الجنوبي، كما وصل عدد من الأعضاء الكبار للمشاركة في المفاوضات. هذا يظهر أن الزبيدي كان له دور رئيسي في الأحداث الأخيرة بالتعاون مع الإمارات، حسبما يقول الشلفي.
يرى الشلفي أن الزبيدي أصبح خارج المشهد بعد اتهامه بالخيانة العظمى، ويستبعد أن يبقى في البلاد، متوقعًا أن يتم تفكيك القوات التابعة للمجلس ودمجها في القوات الحكومية. كما يُرجح أن تبدأ الحكومة اليمنية والسعودية في ترتيب الوضع الجنوبي من خلال المفاوضات بعد السيطرة الكاملة على الجنوب.
في وقت لاحق، التقى طارق صالح وأبو زرعة المحرمي وفرج بلحسني، الذين كانوا قد أعلنوا الانفصال مع الزبيدي، بوزير الدفاع السعودي، واتفقوا على مواصلة الحوار مع الحكومة اليمنية، وأكدوا مشاركتهم في قرار تنحية الزبيدي من منصبه واتهامه بالخيانة.
في الوقت نفسه، سيطرت القوات الحكومية والتحالف العربي على جميع مؤسسات الجنوب الحيوية، بما في ذلك البنك المركزي وقصر معاشيق الرئاسي في عدن. القوات التابعة للزبيدي انسحبت إلى مدينة ضالع، ولا يُعرف إن كان الزبيدي لا يزال في البلاد أم غادرها. مراسل الجزيرة في عدن أكد أنه لا توجد مؤشرات على وجود الزبيدي في المدينة أو غيرها من المدن اليمنية.

