أطلقت شركة إنفيديا فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026، حيث أعلنت عن مجموعة من التقنيات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن أبرز ما تم الكشف عنه هو منصة “فيرا روبين”، التي تأتي كبديل لمنصة “بلاك ويل”.
كما عرضت الشركة ست شرائح جديدة وحاسوبًا فائقًا يعتمد على هذه البنية، ووسعت مجموعتها من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، وشاركت إنجازاتها في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، وتم الإعلان عن جميع هذه التقنيات خلال الكلمة التي ألقاها جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي للشركة.
إنفيديا تُطلق منصة “فيرا روبين” للذكاء الاصطناعي
في كلمته، قدم هوانج منصة “فيرا روبين”، التي ستصبح معيارًا للشرائح القادمة المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المؤسسات والحواسيب الفائقة، ومن المثير أن المنصة سُميت تيمناً بالعالمة الفلكية الأمريكية فيرا فلورنس كوبر روبين، التي قدمت أدلة على وجود المادة المظلمة من خلال دراسات حول دوران المجرات.
تأتي منصة روبين في وقت يزداد فيه الطلب على الحوسبة الذكية لأغراض التدريب والاستدلال، ومع إطلاق جيل جديد من الحواسيب العملاقة الذكية، تسهم هذه المنصة في تحقيق قفزة نوعية في الذكاء الاصطناعي. تعتمد فكرة Vera Rubin على تصميم مكونات المنصة من الصفر لتبادل البيانات بسرعة، مما يساعد في خفض التكاليف وتحسين كفاءة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
كشفت الشركة أيضًا عن ست عائلات رئيسية من الشرائح الإلكترونية التي ستُستخدم في أنظمة بحجم الرفوف تُسمى خوادم Vera Rubin NVL، وتشمل هذه الشرائح وحدة المعالجة المركزية Nvidia Vera ووحدة معالجة الرسومات Nvidia Rubin، حيث من المتوقع أن تعزز هذه البنية الجديدة أداء الذكاء الاصطناعي وتسرع الاستدلال المتقدم.
بالمقارنة مع “بلاك ويل”، يُقال إن منصة روبين تقدم تكلفة أقل بعشر مرات، وعدد أقل من وحدات معالجة الرسومات يصل إلى أربع مرات لتشغيل نفس المهام. كما ذكرت إنفيديا بعض الشركات التي ستعتمد شرائح Vera Rubin في الأشهر القادمة، مثل Amazon Web Services وAnthropic وDell Technologies وجوجل وميتا وأوراكل ومنصة اكس للذكاء الاصطناعي.
إلى جانب بنية النظام، كشفت إنفيديا عن مجموعة من النماذج المفتوحة وأدوات البيانات التي تهدف إلى تسريع الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ومن بين هذه الإصدارات مجموعة إنفيديا ألبامايو، التي تضم نماذج استدلال مفتوحة وأطر محاكاة لدعم تطوير المركبات ذاتية القيادة.
تتضمن عائلة ألبامايو نموذجًا للرؤية واللغة والفعل، بالإضافة إلى أدوات محاكاة مثل ألباسيم ومجموعات بيانات مفتوحة تغطي سيناريوهات قيادة نادرة ومعقدة. يُعتبر مشروع ألبامايو جزءًا مما وصفه هوانج بـ”لحظة تشات جي بي تي للذكاء الاصطناعي الفيزيائي”، حيث تبدأ الآلات في فهم العالم الحقيقي والتفاعل معه، بما في ذلك توضيح قراراتها.
تهدف الطبيعة المفتوحة للنماذج وأطر المحاكاة إلى تعزيز الشفافية وتسريع التقدم بين مطوري الصناعة والباحثين العاملين على أنظمة مساعدة السائق المتقدمة.

