انخفضت أسعار النفط في ختام تعاملات اليوم الأربعاء بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية تسليم فنزويلا بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، ووفقًا لوكالة رويترز، تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.14 دولار أو 2% لتصل إلى 55.99 دولار للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 74 سنتًا أو 1.22% لتصل إلى 59.96 دولار للبرميل.
الأسعار تراجعت بأكثر من دولار خلال جلسة التداول السابقة، حيث تتأرجح السوق بين توقعات بزيادة المعروض العالمي خلال العام الحالي وحالة عدم اليقين بشأن إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو، وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الحكومة الأمريكية تسعى لإعادة تدفق النفط الفنزويلي، مع ضرورة إيداع الأموال في حسابات تخضع لسيطرة الولايات المتحدة، مما يهيئ الظروف لدخول شركات النفط الأمريكية إلى فنزويلا.
رايت أشار أيضًا إلى أنه يتحدث مع شركات النفط الأمريكية لمعرفة الشروط التي تمكنهم من دخول السوق الفنزويلي، حيث يسعى لبيع النفط الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية، ترامب قال في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي إن هذا النفط سيُباع بسعر السوق، وسيتولى إدارة الأموال لضمان استخدامها لصالح الشعبين الفنزويلي والأمريكي.
من جانبها، أكدت تينا تنغ، محللة السوق في شركة مومو إيه.إن.زد، أن منشور ترامب يظهر تفضيله لزيادة المعروض بدلاً من تقليله، مما يزيد من المخاوف بشأن تخمة المعروض في السوق العالمية، فنزويلا كانت تبيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولارًا للبرميل عن سعر خام برنت، ما يجعل الصفقة تقدر بنحو 1.9 مليار دولار.
محللو مورجان ستانلي قدروا أن سوق النفط قد تشهد فائضًا يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا في النصف الأول من 2026، بناءً على ضعف نمو الطلب خلال العام الماضي وزيادة المعروض من منظمة أوبك ومنتجين آخرين، في الوقت نفسه، تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات الوقود، حسبما أفادت مصادر في السوق استنادًا إلى بيانات معهد البترول الأمريكي، حيث أظهرت البيانات انخفاض مخزونات النفط الخام بنحو 2.77 مليون برميل.

