عقد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن اجتماعا طارئا صباح اليوم الأربعاء لمناقشة الأوضاع الأمنية والعسكرية في الجنوب بعد قرار رئيس المجلس رشاد العليمي بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النائب العام للتحقيق، وقد تناول الاجتماع البيان الصادر عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية والذي حذر من تصعيد بعض القيادات المتمردة وعرقلة جهود التهدئة، مشيرا إلى الزبيدي بشكل خاص.

خلال الاجتماع، تم اتخاذ قرار بإعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق، كما تم الاتفاق على ملاحقة المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة.

في وقت سابق من اليوم، أصدرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن العليمي قرر إسقاط عضوية الزبيدي، مضيفا أنه تم إحالته إلى النائب العام بتهم تتضمن الخيانة العظمى والإضرار بالمركز السياسي والعسكري للجمهورية، حيث تتضمن الاتهامات تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بالإضافة إلى قتل ضباط وجنود وتخريب مواقع عسكرية.

فيما يتعلق بتحركات الزبيدي، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف أن الزبيدي تم إبلاغه بالقدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة لمناقشة التصعيد مع العليمي، لكنه لم يحضر، بل قام بتحريك قوات كبيرة نحو الضالع في منتصف الليل، مما أثار قلق الحكومة الشرعية والتحالف.

عندما أُتيحت الفرصة لرحلة الخطوط اليمنية للإقلاع، كانت تحمل قيادات من المجلس الانتقالي دون الزبيدي الذي هرب إلى مكان غير معلوم، تاركا قياداته في حالة من الفوضى، وقد تم توزيع الأسلحة على عناصر في عدن بهدف إحداث اضطرابات، ما دفع قوات درع الوطن للتحرك وفرض الأمن في المدينة.

كما تابعت قوات التحالف تحركات الزبيدي، وقامت بتنفيذ ضربات استباقية لتعطيل تلك القوات، مع التأكيد على دعم جهود الأمن في عدن والضالع، ودعت السكان للابتعاد عن المعسكرات والتجمعات العسكرية لحماية سلامتهم.