سجلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية أداءً متبايناً اليوم الأربعاء، حيث تراجع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بعد المكاسب التي حققها في الجلستين السابقتين، وذلك في وقت كان فيه المستثمرون يقيّمون مجموعة من البيانات الاقتصادية. وعند الساعة 15:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 145.00 نقطة، أو 0.30%، ليصل إلى 49,317.08 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.78 نقطة، أو 0.01%، إلى 6,945.60 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بمقدار 53.51 نقطة، أو 0.23%، إلى 23,600.68 نقطة.
انخفض مؤشر داو جونز عن قمته القياسية، وبقي دون مستوى 50,000 نقطة التاريخي بحوالي 1.5%، بينما أبقت التحركات المحدودة في ستاندرد آند بورز 500 المؤشر عند مستوى قياسي، حيث يبعد فقط 0.7% عن ذروة 7,000 نقطة. كانت وول ستريت قد حققت مكاسب قوية يوم الثلاثاء، حيث تجدد الحماس لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أظهرت البيانات أن فرص العمل في الولايات المتحدة تراجعت بشكل أكبر من المتوقع في نوفمبر بعد ارتفاع طفيف في أكتوبر. وفي تقرير منفصل، كشفت شركة إيه دي بي أن رواتب القطاع الخاص زادت بأقل من التوقعات في ديسمبر. وقد أشار كيم فورست، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بوكيه كابيتال بارتنرز، إلى أن المستثمرين قد يفضلون التزام الحذر خلال اليومين المقبلين وتجنب الرهانات الكبيرة حتى صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرئيسي يوم الجمعة.
واصلت أسهم قطاع الرعاية الصحية مكاسبها اليوم الأربعاء، مرتفعة بنسبة 1.1% لتسجل مستوى قياسياً جديداً، بدعم من صعود سهم شركة إيلي ليلي بنسبة 4%. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الشركة تجري محادثات متقدمة للاستحواذ على فينتكس بيوساينسز مقابل أكثر من مليار دولار. في المقابل، هدأت مكاسب شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي كانت قد قفزت في الجلسة السابقة بسبب توقعات بنقص المعروض وارتفاع الأسعار، حيث تراجعت أسهم سانديسك وويسترن ديجيتال بنسبة 2.6% و10.2% على التوالي، بعد أن كانت قد ارتفعت بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء. كما تراجع قطاع المواد بنسبة 1.6% بعد صعوده بأكثر من 2% في الجلسة السابقة.
تشير المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت إلى بداية إيجابية لعام 2026، بعد أن سجلت مكاسب من خانتين للعام الثالث على التوالي في 2025. كما تتابع الأسواق التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك المستجدات في فنزويلا واستخدام مواردها النفطية، بعد إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستُكرّر وتبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام العالق في فنزويلا، كما أعلنت واشنطن استيلاءها على ناقلة نفط روسية مرتبطة بفنزويلا، بهدف التحكم في تدفقات النفط في جوارها والضغط على حكومة كاراكاس. وذكرت التقارير أن ترامب يناقش خيارات ضم غرينلاند، بما في ذلك احتمال استخدام القوات الأميركية.
فيما يتعلق بالأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة ستراتيجي بنسبة 1.5% قبل افتتاح السوق، بعد أن تراجعت إم إس سي أي عن خطتها لاستبعاد الشركة، وهي من كبار حائزي البيتكوين، إلى جانب شركات خزائن العملات الرقمية الأخرى من مؤشراتِها. في المقابل، تراجع سهم فيرست سولار بنسبة 8.2% بعد أن خفضت شركة جيفريز تصنيفها لسهم الشركة المصنعة للألواح الشمسية من شراء إلى احتفاظ، مشيرة إلى إلغاء مشاريع حديثة وضغوط على هوامش الربح. تفوقت الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنسبة 1.56 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.19 إلى 1 في ناسداك. سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أربعة وعشرين مستوى قياسياً جديداً خلال 52 أسبوعاً، مقابل ثمانية مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب اثنين وستين مستوى قياسياً جديداً وثلاثة وثلاثين مستوىً منخفضاً جديداً.

