تلقى مستثمرو شركة “ألفابت” دفعة قوية في بداية عام 2026 بعد إعلان شركة “سامسونج” عن خططها الطموحة لزيادة عدد هواتفها الذكية التي تدعم ميزات “Galaxy AI” المعتمدة على منصة “جوجل جيميني” وهذا التحرك يهدف لرفع عدد الأجهزة التي تستخدم تقنيات “جيميني” إلى 800 مليون جهاز حول العالم، مما يعزز من طموحات ألفابت في السيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي ومنافسة شركة “OpenAI” التي أطلقت مؤخرًا نموذج “GPT-5.2” لمنافسة “Gemini 3” الصادر في نوفمبر الماضي.

المحللون يرون أن هذه الخطوة تمنح ألفابت ميزة الانتشار السريع والوصول المباشر لعدد كبير من المستخدمين، خصوصًا أن سامسونج تعتبر الداعم الرئيسي لنظام تشغيل “أندرويد” وأكد تي إم روه، رئيس قطاع الهواتف في سامسونج، أن الشركة تتسابق لتطبيق الذكاء الاصطناعي في جميع خدماتها بأسرع ما يمكن لتجاوز شركة “أبل” في الحصة السوقية، وهذا يصب مباشرة في مصلحة مستثمري ألفابت الذين يراهنون على دمج الذكاء الاصطناعي مع الأجهزة الاستهلاكية في عام 2026.

التحالف الاستراتيجي بين الشركتين أثر إيجابًا على أداء سهم “ألفابت” في بورصة ناسداك، حيث حقق مكاسب بنسبة 6.8% خلال الشهر الماضي، متفوقًا على الأداء العام للسوق وتوقع محللو بنك “جي بي مورغان” أن يستمر السهم في الصعود بنسبة 23% إضافية خلال عام 2026، مدفوعًا بريادة الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي والنمو المتسارع لخدمات “جوجل كلاود” السحابية، وقد رفع كل من “جي بي مورغان” و”ميزوهو” السعر المستهدف للسهم إلى 385 دولارًا مع الإبقاء على توصية قوية بالشراء.

على الرغم من المنافسة الشديدة، تظل “ألفابت” واحدة من أفضل 8 أسهم أمريكية للشراء والاحتفاظ بها حتى نهاية عام 2026، بفضل تواجدها العالمي الواسع وقدرتها على تحقيق هوامش ربح مرتفعة من قطاع خدمات جوجل ومع ذلك، يشير خبراء السوق إلى أهمية متابعة المتغيرات الاقتصادية الكبرى، خاصة مع التوجهات نحو توطين الإنتاج والسياسات الجمركية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قد تؤثر على تكاليف التصنيع وسلاسل الإمداد العالمية لشركات التكنولوجيا، مما قد يدفع المستثمرين للبحث عن أسهم ذكاء اصطناعي مقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية في ظل المشهد السياسي والاقتصادي الحالي.