أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج بشدة الضربات الجوية التي نفذتها المملكة العربية السعودية، والتي استهدفت وادي نحب وميناء المكلا، واعتبرت الهيئة في بيان رسمي أن استهداف هذه المنشآت الاقتصادية والحيوية تصعيد خطير وغير مبرر، ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومعاشهم واستقرار مناطقهم.
كما أكدت الهيئة تمسكها بشراكة دولة الإمارات العربية المتحدة، ووصفتها بالشريك الصادق والوفي للشعب الجنوبي وقيادته، وثمنت دورها في حفظ السلم والأمن ومكافحة الإرهاب وحماية خطوط الملاحة الدولية. وأعربت عن رفضها لقرارات المدعو رشاد محمد العليمي، معتبرة إياها فاقدة للشرعية السياسية والشعبية، ولا تعبر عن إرادة شعب الجنوب، ووصفتها بمحاولة لفرض سياسات وأوامر واقع مرفوضة.
وأكدت الهيئة على حقوق قضية شعب الجنوب العربي، ودعت إلى احترام حقه في تقرير مصيره وبناء دولته، مع ضرورة وقف أي سياسات أو إجراءات عسكرية أو سياسية تضر بالمواطنين أو بمقدراتهم الاقتصادية، وأعلنت تأييدها الكامل للبيان المشترك الصادر عن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الذي دعا إلى رفض الإجراءات الأحادية وتغليب منطق الشراكة واحترام التوافق وصون مصالح المواطنين.
في السياق نفسه، أعلن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ومن بينهم اللواء عيدروس الزُبيدي واللواء أبو زرعة المحرمي واللواء فرج البحسني والفريق طارق صالح، في بيان مشترك، عدم قانونية الإجراءات التي اتخذها الرشاد العليمي، والتي تضمنت إعلان حالة الطوارئ وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولًا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية.
أوضحوا أن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يُعتبر مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية، تُتخذ قراراتها بالتوافق أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجوز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية. وبالتالي، فإن أي قرارات تُتخذ خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني.
كما أكد البيان بصورة قاطعة أنه لا يملك أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة أو خارجه صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف العربي، أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، فذلك شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية.
وشدد البيان على أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت ولا تزال شريكًا رئيسيًا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة، ودفعت أثمانًا باهظة من دماء أبنائها، وأسهمت بدور محوري في تحرير مناطق واسعة، وفي بناء قدرات أمنية وعسكرية كان لها الأثر الحاسم في حماية اليمنيين، وتأمين الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، واختتم البيان بالتأكيد على أن استخدام مؤسسات الدولة، أو ما تبقى منها، لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية يمثل انحرافًا خطيرًا عن الهدف الذي تشكل من أجله مجلس القيادة، ويقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.

