تتسارع الأحداث في جنوبي اليمن بشكل ملحوظ، حيث يتراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل كبير، فيما تقترب القوات الحكومية من السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن. يأتي ذلك في وقت تم فيه إقالة عدد من القيادات العسكرية البارزة في حضرموت، والتي كانت تدعم تحركات المجلس الانتقالي، بينما وصل وفد من المجلس إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر حوار بين الأطراف الجنوبية.
تطورات عدن
في سياق التحولات الميدانية، ذكرت مصادر عسكرية أن قوات “درع الوطن” التابعة لمجلس القيادة الرئاسي تتجه نحو عدن من محافظة أبين المجاورة، التي رحبت بهذه القوات وبجهود التحالف بقيادة السعودية. كما أفادت المصادر بأن قوات ألوية العمالقة، بقيادة عبدالرحمن المحرمي، سيطرت على القصر الرئاسي في عدن وبعض المواقع هناك. المحرمي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي، أعلن ولاءه لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، مما أدى إلى إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي. السيطرة على القصر جاءت بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي، ومع استعادة قوات “درع الوطن” محافظتي حضرموت والمهرة، لم يعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على عدن والضالع وسقطرى، حيث رحبت سلطات أبين وشبوة ولحج بالقوات الحكومية.
قناة “الإخبارية” السعودية ذكرت أن القوات الحكومية تتوجه نحو عدن، وهذا يأتي بعد استعادة المهرة وحضرموت بإسناد من التحالف. عدن، التي تُعتبر العاصمة المؤقتة، تخضع حالياً لسيطرة المجلس الانتقالي الذي يطالب بانفصال الجنوب عن الشمال. في وقت سابق، ذكر التحالف أن الزبيدي وزع أسلحة وذخائر على عناصر في عدن لإحداث اضطراب، بينما أعلن المجلس الانتقالي أن الزبيدي يواصل مهامه من عدن، معرباً عن تمسكه بالحوار لحل قضية الجنوب. بعد ذلك، قرر رئيس مجلس القيادة إسقاط عضوية الزبيدي بسبب “الخيانة العظمى” وإحالته إلى النائب العام.
إقالة قيادات عسكرية
في إطار سعيه لتطبيع الأوضاع في حضرموت، أعلن محافظ المحافظة سالم أحمد الخنبشي عن إقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية وإحالتهم للمحاكمة. القرارات شملت إعفاء اللواء الركن طالب سعيد بارجاش من قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكذلك العميد فيصل أحمد بادبيس، إضافة إلى العميد مطيع سعيد المنهالي. هذه الإقالات جاءت بعد دعم هؤلاء القيادات للمجلس الانتقالي وأسهموا في تحركاته للسيطرة على حضرموت.
وفد من الانتقالي يصل الرياض
على الصعيد السياسي، تستمر التحضيرات لعقد مؤتمر في السعودية يجمع المكونات الجنوبية، حيث وصل وفد من المجلس الانتقالي إلى الرياض. عضو هيئة رئاسة المجلس، محمد الغيثي، أعلن عن وصولهم في أجواء إيجابية تمهيداً لحوار جنوبي-جنوبي برعاية السعودية، دون تحديد موعد محدد لبداية اللقاءات. قبل ذلك، التقى وزير الدفاع السعودي مع نائب رئيس المجلس الانتقالي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول الأوضاع في اليمن. السعودية دعت جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في المؤتمر لوضع تصور شامل للحلول العادلة، وهو ما رحب به المجلس الانتقالي. منذ ديسمبر الماضي، تصاعدت المواجهات بين المجلس الانتقالي والحكومة، حيث يطالب الانتقالي بانفصال الجنوب، بينما تؤكد السلطات اليمنية تمسكها بوحدة البلاد. في عام 1990، توحدت اليمن الشمالي والجنوبي لتشكيل الجمهورية اليمنية.

