تشهد المحافظات الجنوبية في اليمن تصاعدًا ملحوظًا في حالة الفوضى الأمنية والصراع بين الفصائل المختلفة، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة حول السجن المركزي في مدينة زنجبار، عاصمة أبين، وانتهت بفرار عدد من السجناء في ظروف غامضة، وهو ما أثار قلقًا كبيرًا بين السكان بسبب المخاطر الأمنية التي قد تنتج عن هذا الوضع.
في الوقت نفسه، استمرت عمليات التصفيات الدموية بين الفصائل الموالية للعدوان السعودي الإماراتي، إذ قُتل ثلاثة مجندين وأصيب سبعة آخرون من اللواء 32 عمالقة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت طقمًا عسكريًا لهم في مدينة عتق بشبوة، كما تعرضت مجموعة عسكرية بقيادة فواز الشبحي لكمين مسلح في مديرية مودية بأبين، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وهذا يشير إلى تطور جديد في المواجهات بين الأطراف المدعومة من الرياض وأبوظبي.
في خضم هذه الأحداث، برزت أزمة سياسية جديدة مع أنباء عن فرار عيدروس الزبيدي، رئيس ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” الموالي للإمارات، إلى محافظة الضالع، وسط توقعات بإعلانه عن تحركات مسلحة ضد السعودية والمجلس الرئاسي، وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت أن الرياض قد عرضت على الزبيدي خيارين، إما التوجه إلى الرياض للحوار أو مواجهة قصف محتمل على عدن، وهناك تقارير تشير إلى إصابته بجروح خطيرة نتيجة قصف سعودي استهدف معسكرًا في الضالع، مما يجعل مصيره غير واضح حتى الآن.
تتوالى هذه الأحداث، من فرار السجناء إلى التصفيات المسلحة والغموض السياسي حول الزبيدي، مما يعكس وضعًا متفجرًا في جنوب اليمن، حيث تتداخل الصراعات الداخلية مع صراعات النفوذ الإقليمي بين الدول المتورطة، مما يزيد من المخاوف حول استقرار المحافظات الجنوبية وظروف السكان الذين يعانون من تدهور اقتصادي وخدماتي.

