استيقظ اليمنيون اليوم على أحداث غير متوقعة، حيث شن التحالف بقيادة السعودية غارات جوية على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة الضالع، وهذا يأتي في وقت يشهد فيه الوضع توترات متزايدة، خاصة بعد أن أُسقطت عضوية رئيس المجلس عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي.
لأول مرة، استهدفت الطائرات الحربية التابعة للتحالف معسكر الزند في منطقة زبيد، الذي يعتبر معقل الزبيدي. وقد أفادت مصادر أن التحالف نفذ حوالي سبع غارات على هذا المعسكر، وذلك بعد معلومات تفيد بنقل أسلحة من عدن إلى المنطقة. هذه الغارات جاءت بعد رفض الزبيدي مغادرة عدن للمشاركة في مؤتمر يجمع المكونات الجنوبية برعاية سعودية.
التحالف أوضح أنه تابع قوات خرجت من عدن بأمر من الزبيدي، وعثر عليها بالقرب من معسكر الزند، مما استدعى اتخاذ إجراءات استباقية لمنع أي تصعيد محتمل.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية الزبيدي خلال اجتماع طارئ في الرياض، حيث اتهمه المجلس بإساءة استخدام القضية الجنوبية وارتكاب انتهاكات ضد المدنيين. كما قرر المجلس إحالة الزبيدي إلى النائب العام بسبب ارتكابه ما وصفه بـ”جرائم الخيانة العظمى”.
تضاربت الأنباء حول مكان الزبيدي، حيث قال التحالف إنه هرب إلى مكان غير معلوم، بينما أصر المجلس الانتقالي على أنه لا يزال في عدن ويتابع عمله.
تتجه الأنظار الآن إلى السيناريوهات المحتملة لهذا التصعيد، حيث يمكن أن يسعى الزبيدي لقيادة مواجهة مسلحة من عدن أو من الضالع، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد خطير في الوضع، بينما هناك احتمال آخر يتمثل في نجاح التحالف في إحباط مخطط الزبيدي سريعًا عبر عمليات أمنية تهدف إلى استعادة السيطرة على الوضع.

