عيدروس الزبيدي هو شخصية سياسية بارزة من اليمن، قاد الحراك المسلح في جنوب البلاد وبرز كقائد عسكري خلال الصراعات ضد الحوثيين والقوات الحكومية السابقة. تولى منصب محافظ عدن في عام 2015، وبعد إقالته في عام 2017، أسس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يهدف إلى معالجة قضايا الجنوب. مع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في عام 2022، عُين الزبيدي نائبًا لرئيس المجلس، لكن توتر الأوضاع الأمنية في الجنوب أدى إلى إقالته في 2026 بتهم تتعلق بالخيانة العظمى.

وُلد عيدروس الزبيدي في 23 يوليو 1967 في قرية زبيد بمحافظة الضالع، وانتقل إلى عدن لاستكمال دراسته الجامعية في كلية القوات الجوية والدفاع الجوي، وتخرج برتبة ملازم ثان عام 1988.

عمل الزبيدي كضابط في القوات الجوية لمدة عام، ثم انتقل إلى قوات الأمن الخاصة بعد إعلان الوحدة اليمنية في 1990، حيث كان مسؤولًا عن حماية المنشآت والسفارات. شارك في الحرب التي دعت إلى انفصال الجنوب، وبعد انتهاء الحرب في 1994، غادر إلى جيبوتي. بعد عودته إلى اليمن في 1996، أسس “حركة تقرير المصير” التي نادت باستعادة دولة الجنوب، وهي الحركة الأولى التي تبنت عمليات مسلحة ضد الحكومة.

بين عامي 1996 و1998، نفذت الحركة عمليات عسكرية، لكن الزبيدي تعرض للملاحقة، وصدر حكم غيابي بالإعدام ضده. في عام 2000، حصل على عفو من الرئيس علي عبد الله صالح وبدأ العمل السياسي ضمن تكتل أحزاب اللقاء المشترك. يعد الزبيدي من أبرز القيادات في الحراك الجنوبي الذي تأسس عام 2007 ويطالب بفك الارتباط بين الشطرين واستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

في يونيو 2011، أعلن الزبيدي عودة النشاط المسلح لحركة “حتم” في الجنوب، مشيرًا إلى أن الحركة اختارت الكفاح المسلح ردًا على ما وصفه بالاحتلال. في يناير 2014، أسس “المقاومة الجنوبية” التي أكدت استمرار عملياتها حتى استعادة الدولة.

في عام 2015، قاد الزبيدي الحرب ضد الحوثيين في الضالع ولحج وعدن، وشارك في عملية “عاصفة الحزم” التي قادتها السعودية. في 2015، أعلن تحرير محافظة الضالع، وأكد تحرير مناطق أخرى قرب عدن.

في 7 ديسمبر 2015، تم تعيين الزبيدي محافظًا لعدن في ظروف أمنية صعبة، حيث كانت الجماعات المسلحة تسيطر على عدة مناطق. تعرض لمحاولات اغتيال عديدة، لكنه أطلق عملية عسكرية لتطهير المدينة من هذه الجماعات، ونجح في استعادة السيطرة عليها.

في 27 أبريل 2016، أُقيل الزبيدي من منصبه وأُعلن عن تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017، وهو كيان سياسي يتكون من 26 عضوًا. رغم اعتراض الحكومة اليمنية على تشكيل المجلس، استمرت قوات الزبيدي في دعم التحالف العربي.

في 2019، تم توقيع “اتفاق الرياض” الذي نص على تشكيل حكومة سياسية مناصفة بين الشمال والجنوب. بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في 2022، عُين الزبيدي نائبًا لرئيس المجلس.

لكن في 7 يناير 2026، تم إسقاط عضويته بالمجلس وإحالته إلى النيابة العامة بتهم تتعلق بالخيانة، بعد تصاعد التوترات في الجنوب.