قال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إن رئيسه عيدروس الزبيدي موجود في عدن بعد أن تخلف عن رحلة إلى الرياض كانت تهدف لإجراء محادثات حول أزمة تسببت في خلاف كبير بين السعودية والإمارات. بعد ساعات من عدم ظهوره، أشار المجلس إلى أن الزبيدي في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية، مضيفًا أنه فقد الاتصال بوفده في الرياض.

في بيان له، أكد المجلس أن الزبيدي مستمر في أداء مهامه من عدن، حيث يتابع عمل المؤسسات العسكرية والأمنية لضمان استقرار الأوضاع. كما صرح مسؤول في المجلس أن الزبيدي لم يهرب، لكنه موجود في مكان آمن، وأنه من غير المناسب أن يتوجه إلى الرياض في الوقت الحالي بسبب الوضع الأمني.

وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الرسمي السعودي بأن قوات الحكومة المدعومة من الرياض تتقدم نحو عدن، بينما لم تتمكن رويترز من التحقق من مكان الزبيدي بشكل مستقل. هذه التطورات أفسدت الآمال في التوصل إلى حل سريع للأزمة الأخيرة في جنوب اليمن، والتي كشفت عن خلافات عميقة بين الإمارات والسعودية، حيث يدعم كل منهما طرفًا مختلفًا في الصراع.

على مدى السنوات الماضية، كانت هناك تباينات بين السعودية والإمارات حول قضايا جيوسياسية متعددة، وقد أظهرت هذه الأزمة الأخيرة اختلافات حادة بينهما، خاصة في دعم كل منهما لأطراف مختلفة في الصراع اليمني. الإمارات اتبعت سياسة خارجية قوية لتعزيز نفوذها في المنطقة، بينما تزايدت التوترات مع السعودية.

في وقت سابق، أعلن المتحدث باسم التحالف المدعوم من السعودية أن الزبيدي اختفى، حيث أقلعت طائرة تحمل عددًا من قادة المجلس الانتقالي بعد تأخير طويل. أضاف أن هناك معلومات تفيد بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة في عدن، ما أثار القلق بشأن الاستقرار في المدينة. كما طلب التحالف من نائب رئيس المجلس الانتقالي فرض الأمن وتجنب أي اشتباكات.

وفي بيان رسمي، أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق. هذا يأتي في وقت يتصاعد فيه القتال بين المجلس الانتقالي والحكومة المعترف بها دوليًا.

تسارعت الأحداث بعد أن كان من المتوقع أن يتوجه الزبيدي إلى السعودية لمناقشة الوضع في الجنوب، وصدرت قرارات بإسقاط عضويته في مجلس القيادة بتهم تتعلق بالخيانة العظمى. هذه التطورات تأتي بعد أكثر من عشر سنوات من تدخل السعودية والإمارات في اليمن لدعم الحكومة ضد الحوثيين.

في النهاية، الوضع في اليمن لا يزال متقلبًا، حيث تواصل القوات التابعة للمجلس الانتقالي السيطرة على أراض جديدة، مما يضع السعودية والإمارات في مواجهة مباشرة. وتحدثت مصادر محلية عن تنفيذ ضربات جوية في محافظة الضالع بعد رصد تحركات للقوات المسلحة.