لم يتمكن عيدروس الزبيدي، زعيم الانفصاليين في جنوب اليمن، من الوصول إلى السعودية كما كان متوقعًا، بل غادر على متن طائرة إلى وجهة غير معروفة، وذلك في وقت كانت تُخطط فيه الرياض لعقد محادثات لحل الأزمة في المنطقة، وقد زادت حدة التوترات مؤخرًا بين السعودية والإمارات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
في وقت مبكر من صباح اليوم، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزبيدي لم يكن على متن الطائرة المتجهة إلى الرياض مع أعضاء المجلس الانتقالي، واعتبروا ذلك بمثابة هروب إلى مكان مجهول.
أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، أن الزبيدي كان قد أعرب عن رغبته في الحضور إلى الرياض منذ السادس من يناير، ولكن أثناء تأخر رحلة الخطوط اليمنية، تحرك الزبيدي مع قوات كبيرة تضمنت مدرعات وعربات قتالية نحو محافظة الضالع.
كما أشار المالكي إلى أن الزبيدي وزع أسلحة وذخائر على عناصر في عدن، مما استدعى تدخل قوات درع الوطن وقوات التحالف لمنع أي اشتباكات محتملة في المدينة، وقد نفذ التحالف ضربات استباقية على مواقع انفصالية لتعطيل تلك القوات وإفشال مخطط الزبيدي.
في المقابل، أكد المجلس الانتقالي في بيان رسمي أن الزبيدي لا يزال يعمل من عدن ويتابع الأمور العسكرية والأمنية، نافيًا التقارير حول هروبه من البلاد، لكن اختفاءه قد يشير إلى استمرار الصراع بين الرياض وأبو ظبي.
في سياق آخر، كانت السعودية والإمارات قد تعاونتا سابقًا ضد الحوثيين، لكنهما الآن تدعمان أطرافًا متنافسة داخل المعسكر المناهض لهم، مما يزيد من تعقيد الوضع في اليمن.
كان الزبيدي قد خطط للسفر إلى الرياض بعد إعلان الحكومة اليمنية عن استضافة قمة حول القضية الجنوبية، وفي الوقت نفسه، تم سحب عضويته من المجلس الرئاسي وإحالته إلى النيابة العامة بتهم تتعلق بالخيانة والتحريض على تمرد مسلح، مما يشير إلى تصاعد التوترات في المنطقة التي شهدت تدخل الدولتين قبل أكثر من عقد من الزمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.

