حالة الإسماعيلي تتدهور، والزمالك يواجه تحديات كبيرة، مما يثير القلق حول مستقبل كرة القدم المصرية بشكل عام، وهذا ينعكس على الرياضة في البلاد كلها، وعندما نتحدث عن الزمالك، فالموضوع أكبر من مجرد مشاكل جانبية أو قضايا مرتبطة بأرض أكتوبر، نحن أمام كيان عريق يواجه خطرًا حقيقيًا من جميع الاتجاهات.
الأزمات تتوالى، وكأنها تكشف عن غياب الرؤية اللازمة لإصلاح حقيقي، في البداية، أشدت بمجلس الإدارة الحالي برئاسة حسين لبيب، حيث كانت هناك محاولات لإصلاح ما تم إغفاله وبدء مرحلة جديدة، لكن الأمور لم تستمر طويلًا حتى تكررت الأخطاء القديمة، وأصبح الدائنون يحيطون بالنادي من كل جانب.
في ثقافتنا المصرية، هناك أشخاص لا يعترفون بالعجز عن إيجاد حلول حقيقية، ويرون أن قول “مبعرفش” هو عيب، لذا يبحثون دائمًا عن مبررات للفشل المستمر، الفشل الذي يهدد تاريخ الزمالك العريق في كرة القدم.
قد يكون أعضاء مجلس الإدارة أشخاصًا محترمين في جوانب مختلفة، لكن الحقيقة أن المجلس فقد صلاحيته، خاصة بعد أن قرر الأعضاء التنازل عن ملف كرة القدم وإعطاء الصلاحيات لشخص واحد، وهو جون إدوارد، ليصبح فرد واحد مسؤولًا عن إدارة منظومة بحجم الزمالك، وهو ما لا يتناسب مع حجم النادي.
لقد حذرنا مرارًا من أن أسوأ أعداء الزمالك هم أبناؤه، الذين يساهمون في تدمير هذا الكيان بدلاً من دعمه، المجلس يعتمد بشكل كبير على تبرعات رجال الأعمال، وهو ما يجعله غير قادر على النجاح، لأنهم ينتظرون الحصول على الدعم دون أن يبذلوا جهدًا في البحث عن طرق مستدامة لجلب الموارد، والآن يبدو أن البحر قد نضب، حيث اشتكى رجال الأعمال من تزايد التبرعات التي أصبحت تفوق الحدود.
أقدّر كل فرد في مجلس الزمالك على المستوى الشخصي، لكن على مستوى الأداء، لدي تحفظات كبيرة، خاصة بعد أن تلطخ اسم الزمالك بكثير من القضايا في الفيفا وغيرها، الوضع يزداد سوءًا مع عدم حصول اللاعبين على مستحقاتهم، ما أدى إلى فسخ بعض العقود، وهناك من هو في طريقه للرحيل.
لا نشكك في حب اللاعبين للقلعة البيضاء، لكن المصلحة العامة تقتضي أن يتركوا المجال لمن هو قادر على إدارة النادي بشكل أفضل، ويبقى الأمر مفتوحًا للمزيد من التطورات.

