أعلنت شركة AMD عن منصة جديدة اسمها Helios للحوسبة، التي تضم 72 معالجًا رسوميًا، وتهدف لتقديم أداء هائل في معالجة البيانات. يعتمد النظام على معالجات EPYC Venice، والتي تتميز بتقنيات متطورة تساعد في تطوير النماذج التعليمية. كما أعلنت AMD عن شراكة مع OpenAI لنشر 6 غيغاواط من وحداتها الرسومية.
في حدث CES 2026، كانت ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة AMD، في مقدمة المشهد، حيث قدمت منصة Helios بشكل مثير للإعجاب، مشيرة إلى أن السباق في مجال الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على الشرائح فقط، بل يتعلق بالبنية التحتية الكاملة التي تدعم هذا المجال. كانت الرسالة واضحة: AMD ليست هنا فقط لتنافس، بل لتعيد تشكيل مشهد مراكز البيانات الذي هيمنت عليه نفيديا لسنوات.
منصة Helios ليست مجرد معالج أسرع، بل هي تصور شامل لكيفية استخدام الحوسبة في الذكاء الاصطناعي. المنصة تحتوي على 72 معالج رسومي من فئة Instinct MI455X، مما يوفر أداءً يصل إلى 2.9 إكزافلوب. تعتمد أيضًا على معالجات EPYC Venice، التي تحتوي على دقة تصنيع تبلغ 2 نانومتر، مما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة أعباء العمل في التعلم العميق.
بعد ساعات من إعلان AMD، قدمت نفيديا منصة Vera Rubin، مما جعل CES ساحة لمقارنة غير معلنة بين رؤيتين مختلفتين. AMD اختارت الرد بالأرقام، مؤكدة أنها ليست مجرد بديل، بل شريك استراتيجي في مجال الذكاء الاصطناعي. ليزا سو تحدثت عن زيادة متوقعة في عدد مستخدمي الذكاء الاصطناعي، مما يعني ضرورة زيادة كبيرة في القدرة الحاسوبية عالميًا.
حضور غريغ بروكمان، رئيس OpenAI، لم يكن مجرد رمز، بل أظهر جدية الشراكة بين AMD وOpenAI. هذه الشراكة تشمل نشر وحدات AMD الرسومية، مما يجعلها خيارًا قويًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. هذا التوجه يعكس تغييرًا في كيفية تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع مزودي الخدمات، مما قد يؤثر على توازن السوق في المستقبل.
على جانب آخر، أعلنت AMD عن سلسلة Ryzen AI 400 للحواسيب الشخصية، والتي تقدم أداءً يصل إلى 60 تريليون عملية في الثانية. على الرغم من أن الأرقام أقل من تلك الخاصة بمراكز البيانات، إلا أن الرسالة واضحة: الذكاء الاصطناعي أصبح متاحًا للجميع، وليس محصورًا في مراكز البيانات فقط.
استراتيجية AMD الحالية تتمثل في بناء نظام متكامل، يبدأ من السيليكون وينتهي بتجربة المستخدم. في CES 2026، كانت الرسالة أن المنافسة ليست فقط في التقنية، بل في الفهم الشامل للحوسبة والشراكات، مما يجعل الفائز الحقيقي هو من يدرك الصورة الأكبر وليس فقط من يملك الشرائح الأسرع.

