قال المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يوم الأربعاء إن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي متواجد في عدن لمتابعة العمليات العسكرية والأمنية، وذلك بعد أن أعلن التحالف السعودي أن الزبيدي فرّ إلى مكان غير معروف. المجلس أضاف أنه فقد الاتصال بوفده في السعودية، مشيرًا إلى عدم توفر معلومات رسمية حول مكانه أو الظروف المحيطة به.

الزبيدي كان قد تخلف عن السفر إلى الرياض لمحادثات كانت مقررة، وحدث ذلك بعد أن سيطرت قواته على مناطق واسعة في الجنوب قبل أن تستعيدها القوات الحكومية المدعومة من السعودية. المجلس طالب السلطات السعودية بوقف القصف الجوي وضمان سلامة وفده في الرياض، وأكد أن الزبيدي مستمر في أداء مهامه من عدن.

السعودية كانت قد أعلنت بداية الشهر أنها ستستضيف مؤتمرًا يضم جميع المكونات الجنوبية في اليمن، في محاولة لمعالجة الأوضاع المتدهورة في الجنوب.

ميدانيًا، قُتل أربعة مدنيين نتيجة ضربات نفذها التحالف السعودي في اليمن، حيث استهدفت الغارات محافظة الضالع، معقل الزبيدي. مصادر طبية أكدت سقوط قتلى وجرحى، فيما أشار مسؤول محلي إلى أن التحالف نفذ أكثر من 15 غارة على المحافظة.

التحالف أعلن أنه نفذ ضربات استباقية ضد الانفصاليين لمنع تفاقم الصراع، مشيرًا إلى أن الزبيدي هرب إلى مكان غير معروف ولم يستقل الطائرة المخصصة له للسفر إلى السعودية. البيان ذكر أيضًا أن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة نحو الضالع، وترك أعضاء المجلس دون تفاصيل عنه، بعد توزيع الأسلحة على عناصر في عدن.

في سياق متصل، مجلس القيادة الرئاسي اليمني أعلن إسقاط عضوية الزبيدي في المجلس المعترف به دوليًا، متهمًا إياه بالخيانة العظمى، كما قرر إحالة الزبيدي للنائب العام وإيقافه عن العمل.