شهدت الحلقة الثالثة والعشرون من مسلسل «ميد تيرم» تصاعدًا ملحوظًا في التوترات النفسية، حيث عادت الأزمات القديمة لتطفو على السطح، مما كشف عن هشاشة محاولات التغيير التي حاولت بعض الشخصيات القيام بها في الحلقات السابقة، مما يمهد لمرحلة أكثر تعقيدًا وصدامًا.
الحلقة جاءت محملة بأجواء مشحونة، بعدما بدا أن بعض الأبطال قد حققوا نوعًا من الاستقرار النسبي في حياتهم، لكن تداعيات قضية نعومي والتحقيقات المرتبطة بها أعادت فتح الجروح القديمة، لتضع تيا في مواجهة مباشرة مع ماضيها، مما دفعها إلى حافة طريق مظلم كانت تحاول الابتعاد عنه.
بدأت الحلقة بمشهد رمزي لتيا، حيث ظهرت غارقة في أفكارها، بملامح شاحبة ونظرات قلقة تعكس صراعًا داخليًا حادًا، هذا المشهد قدم تمهيدًا واضحًا لانهيار محاولتها السابقة للتغيير، وأكد أن قرارها بالابتعاد عن دائرة الانتقام لم يكن مستقرًا كما بدا، فالجراح القديمة لا تزال حاضرة، ومحاولات التعافي بدأت تفقد توازنها تدريجيًا.
تتصاعد حدة التوتر مع دخول والدة تيا في حوار يبدو عاديًا في ظاهره، لكنه يتحول سريعًا إلى مواجهة نفسية غير مباشرة، تسأل الأم ابنتها عن نيتها الاستمرار في الإقامة لدى والدها، لترد تيا ببرود لافت يكشف عن مسافة عاطفية متزايدة بينها وبين محيطها الأسري، وتزداد علامات القلق عندما تؤكد تيا أنها ستبقى هناك «لغاية ما يرجعنا كلنا نقعد مع بعض»، في عبارة تحمل أكثر من دلالة وتفتح باب الشكوك حول نواياها الحقيقية.
وفي خط درامي آخر، تشهد الحلقة مواجهة مباشرة بين نعومي ويونس، تحاول خلالها نعومي تحميل تيا مسؤولية ما حدث سابقًا، تستعرض أمامه مجموعة من الوقائع، من بينها تبديل جهاز اللاب توب خلال فترة سجنه، وإخفاء معلومات تتعلق باختراق الهاتف، مؤكدة أن تيا كانت تحت المراقبة، ما حال دون تنفيذ عملية التهكير وأجبرها على الصمت خوفًا من العواقب.
ولا تقل أزمة هنا حدة عن باقي الخطوط، إذ تتفاقم خلافاتها العائلية بعد طلبها دعمًا ماليًا من والدها، لتُفاجأ برفض قاطع من والدتها بحجة تخصيص المال لعلاج شقيقتها، ويتحول النقاش إلى صدام حاد يتخلله اتهامات بالأنانية والكذب، خصوصًا بعد انكشاف حقيقة علاقتها بحازم، ما يعمق شعورها بالظلم ويزيد من عزلتها النفسية.
تنتهي الحلقة وقد وضعت الشخصيات أمام مفترق طرق مصيري، حيث تتشابك الخيوط الدرامية في مسار أكثر قتامة، مما يمهد لمواجهات أقسى خلال الحلقات المقبلة.

