في ظل النقاشات المستمرة حول مسألة مبادلة الديون بأصول الدولة، حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من تأثير هذه المناقشات على تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، حيث أشار إلى أن الجدل بين رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وبعض الخبراء قد يكون له أثر سلبي على نظرة المستثمرين الأجانب لمصر.

مبادلة الديون ببيع أراضي أو أصول الدولة

أبدى توفيق قلقه من فكرة تسوية الديون من خلال بيع أراضٍ أو أصول للدولة، موضحًا أن هذه الأصول تعتبر أمانة للأجيال القادمة ولا يجب التفريط فيها، واعتبر أن الحل الأمثل يكمن في إعادة جدولة الديون قصيرة الأجل بأخرى طويلة الأجل، مما يسهم في تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى ضرورة إزالة العقبات التي تواجه الاستثمار وزيادة إيرادات الدولة من الضرائب وتقليل معدلات البطالة والفقر.

المطلوب معالجة معدل الفقر والبطالة، الدليل المصري
المطلوب معالجة معدل الفقر والبطالة، الدليل المصري

وفي تدوينة له عبر الفيس بوك، حذر توفيق الحكومة ورئيس الوزراء من الاستمرار في مناقشة مبادلة الديون، حيث قال إن هذا الجدل له تأثير خطير على جذب الاستثمارات، إذ كيف يمكن للمستثمرين التفكير في الاستثمار في بلد يتحدث بشكل مستمر عن حجم ديونها وخطورتها، ويقترح بعض الخبراء مبادلة هذه الديون بأصول.

كما أضاف توفيق أنه يرفض أي اقتراحات تتعلق ببيع أراضٍ أو أصول أو شركات، مشيرًا إلى أن هذه الأصول هي أمانة لنا وللأجيال المقبلة، وإذا تم بيعها، سيظل التاريخ يذكرنا كجيل فرط في هذه الأمانة.

حلول لحل مسألة الديون المصرية

دعا توفيق إلى انسحاب الدولة من المنافسة في بعض المجالات، مؤكدًا أن تفعيل مبدأ وحدة الموازنة يجب أن يكون في مقدمة أي خطة اقتصادية لمصر في المرحلة المقبلة.

أما عن الحلول التي اقترحها لحل مسألة الديون، فقال إنه لا يوجد حل سوى:

  1. السعي لإعادة جدولة الديون قصيرة الأجل بأخرى طويلة الأجل لتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات، الذي بدأ يظهر تحسنًا مؤخرًا
  2. إزالة المعوقات التي تعوق الاستثمار، مما يساهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب، وتقليل معدلات البطالة والفقر، وتحسين قدرتنا على سداد الديون من خلال الاقتصاد الحقيقي وليس مجرد إجراءات محاسبية أو بيع للأصول