قال وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي في حديثه مع قناة الجزيرة إن الحكومة الشرعية في اليمن ليست في قطيعة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بل مع عيدروس الزبيدي ومن شاركوا معه في ما وصفه بمغامرة غزو حضرموت شرقي اليمن، وأشار إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قرر إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس وإحالته للنيابة العامة بتهم تتعلق بالخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات ضد المدنيين.
هذا القرار جاء بعد إعلان تحالف دعم الشرعية هروب الزبيدي بعد أن تم إبلاغه بضرورة التوجه إلى السعودية خلال 48 ساعة للجلوس مع العليمي لمناقشة أسباب التصعيد. أوضح المجيدي أن بعض أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي موجودون في السعودية وشاركوا في الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، مثل عبد الرحمن المحرمي.
كما أكد المجيدي أن الزبيدي كان من المعارضين للمشاركة في مشاورات الرياض التي دعت إليها السعودية لحل القضية الجنوبية، مشيرًا إلى أن هناك انقسامًا عميقًا داخل المجلس حول هذا الموضوع. وكانت الخارجية السعودية قد دعت جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة بناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
اتهم المجيدي الزبيدي بارتكاب الخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة، مشيرًا إلى أنه تصرف بشكل فردي بغزو محافظة حضرموت، ولفت إلى أنه أخطأ في حساباته ولم يأخذ بعين الاعتبار النتائج التي حصلت الآن، كما أنه لم يستجب للمبادرة السعودية التي اقترحت الانسحاب من مدينة المكلا.
قلل المسؤول اليمني من أهمية الزبيدي داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن غيابه عن المشهد لن يترك فراغًا في المنطقة، واستبعد أن تؤثر الأحداث الحالية على الاستقرار الأمني. أضاف أن محافظتي حضرموت والمهرة قد لفظتا الزبيدي وأعلنتا دعمهما للحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية، مختتمًا بأن الزبيدي وصل إلى نهاية مأساوية.

