نفذ التحالف الذي تقوده السعودية أكثر من 15 غارة على محافظة الضالع، والتي تُعتبر معقل عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الانفصالي، اليوم الأربعاء السابع من يناير 2026، واستهدفت الضربات بيوت قياديين محليين موالين للزبيدي، وفقًا لما ذكره أحد المسؤولين لفرانس برس، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام.
في وقت سابق من اليوم، أعلن التحالف أنه نفذ “ضربات استباقية محدودة” ضد الانفصاليين، مؤكدًا أن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم” ولم يستقل الطائرة التي كان من المفترض أن تقله إلى المملكة العربية السعودية لإجراء محادثات السلام. تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، ذكر أن الطائرة التي كانت تقل عددًا من كبار قادة الجماعة الانفصالية أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات دون الزبيدي، ولا توجد معلومات حول مكانه.
أضاف المالكي أن المعلومات المتاحة خلال فترة التأخير أكدت أن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة، بما في ذلك مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر، وذكر أنه هرب إلى مكان غير معلوم تاركًا أعضاء المجلس الانتقالي دون تفاصيل عنه، بعد أن وزع الأسلحة والذخائر على عدد من العناصر داخل عدن بهدف إحداث اضطراب في المدينة خلال الساعات القادمة.
مصدران طبيان في مستشفيي النصر والتضامن في الضالع أفادا بسقوط أربعة قتلى من المدنيين وستة جرحى في حصيلة أولية للقصف على المحافظة.
أين فر الزبيدي؟
المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن أن عيدروس الزبيدي موجود في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية، وأفاد بأنه فقد الاتصال بوفده في السعودية، مشيرًا إلى أنه تعذر التواصل مع الوفد الذي وصل إلى الرياض، ولا توجد معلومات رسمية حول مكانه أو الظروف المحيطة به.
في بيان آخر، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني إسقاط عضوية الزبيدي في المجلس الذي يمثل السلطات المعترف بها دوليًا، متهمًا إياه بارتكاب الخيانة العظمى. البيان ذكر أنه تم إحالة الزبيدي للنائب العام وإيقافه عن العمل، مع ذكر عدد من الجرائم المنسوبة إليه.
تأتي هذه التطورات وسط جهود لإنهاء القتال الذي اندلع الشهر الماضي بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية.
تدخلت السعودية والإمارات في اليمن منذ أكثر من 10 سنوات بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في عام 2014، وانضمت الإمارات إلى التحالف المدعوم من السعودية في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا. المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس في 2017 بدعم إماراتي، كان جزءًا من الحكومة التي تسيطر على جنوب وشرق اليمن.
لكن الشهر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي فجأة على مساحات واسعة من الأراضي، مما أدى إلى تغير موازين القوى الهشة ووضع السعودية والإمارات في مواجهة. الإمارات سحبت قواتها من اليمن تحت ضغط من السعودية، التي رأت أن التقدم جنوبًا يشكل تهديدًا لأمنها القومي.

